مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 529

صَالِحَةٌ لِأَنْ تُوجِدَ شَخْصاً بِلَا سَبَبٍ، وَفِي هٰذَا مَا فِيهِ مِنْ تَعْطِيلِ الكَوْنِ وَتَكْذِيبِ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَجُوبِ تَحْكِيمِ العَقْلِ وَالنَّظَرِ وَالتَّفْكِيرِ.

وَأَزِيدُكَ أَنَّهُ لَوْلَا مَعْرِفَةُ الأَسْبَابِ، وَأَنَّ نِظَامَ الكَوْنِ ثَابِتٌ لَمَا عُرِفَتِ المُعْجِزَةُ، وَمِنْ أَيْن كَانَ لِلْمُوَحِّدِ أَنْ يَحْتَجَّ بِالمِعْرَاجِ عَلَى إِثْبَاتِ نُورِيَّةِ السَّيِّدُ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: إِنَّ الجِسْمَ العُنْصُرِيَّ لَيْسَ مِنْ طَبْعِهِ الصُّعُودُ، أَلَيْسَ قُدْرَةُ اللَّهِ كَافِيَةً لِأَنْ تَرْفَعَ الأَرْضَ إِلَى الثُّرَيَّا؟ وَإِذَا كَانَ الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْصِيَاءُ لَمْ يُجْرُوا مَا يُخَالِفُ نِظَامَ الطَّبِيعَةِ فَهَلْ يَجُوزُ لِأَهْلِ التَّدَيُّنِ أَنْ يُخَالِفُوهُمْ فِيمَا أَوْجَبُوا؟

وَالسُّؤَالُ عَنْ هٰذَا فِي المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، هَلْ عَالَمُ النُّورِ ظَهَرُوا فِي الأَسْبَابِ كِيَانًا؟ فَكَانَ الجَوَابُ: لَا يَكُونُ إِلَّا كَذٰلِكَ، أَيَجُوزُ أَنْ يَظْهَرَ مَعْنَاهُمْ وَاسْمُهُ وَبَابُهُ بِأَنْسَابٍ، وَلَا يَظْهَرُونَ بِهَا؟! إِذًا لَرُفِعَتِ الحُجُبُ وَزَالَتِ التَّقِيَّةُ وَكَانَ الإِيمَانُ إِجْبَارِيّاً.

الصفحة 478 من 529