مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 529

وَمِنْ أُصُولِ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الأَسْبَابِ

قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبَاً، وَهٰذَا مِمَّا يَجِبُ التَّسْلِيمُ بِهِ، إِذَا كَانَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ أَوْجَدَ أَنْ لَهُ سَبَبَاً فَمُنْكِرُ الأَسْبَابِ لَا يَعْلَمُ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ شَيْئاً فَانْظُرْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ تَجِدْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الغَايَةَ العُظْمَى عِلَّةَ العِلَلِ، وَأَصْلَ الأُصُولِ، وَسَبَبَ الأَسْبَابِ، فَالِاسْمُ الأَعْظَمُ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، وَهٰكَذَا تُرُتِّبَ الأَكْوَانُ حَتَّى الكَوْنِ التُّرَابِيِّ، ثُمَّ أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ عَلَى تَرْتِيبِ الأَسْبَابِ فَإِذَا ذَكَرْنَا المَطَرَ جَحَدُوا الأَسْبَابَ، وَجَعَلُوهَا مُعَطَّلَةً لِلْقُدْرَةِ كَأَنَّ الكَوْنَ آلَةُ لَهْوٍ وَعَبَثٍ، وَلَوْلَا مَعْرِفَةُ الأَسْبَابِ بِمَاذَا كُنَّا نَسْتَدِلُّ عَلَى الدَّعْوَى الحَقَّةِ وَالبَاطِلَةِ؟.

الصفحة 476 من 529