وَمِنْ أُصُولِ الدِّينِ مَعْرِفَةُ الأَسْبَابِ
قَالَ الشَّيْخُ: ثُمَّ اتَّبَعَ سَبَبَاً، وَهٰذَا مِمَّا يَجِبُ التَّسْلِيمُ بِهِ، إِذَا كَانَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ أَوْجَدَ أَنْ لَهُ سَبَبَاً فَمُنْكِرُ الأَسْبَابِ لَا يَعْلَمُ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ شَيْئاً فَانْظُرْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ تَجِدْ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الغَايَةَ العُظْمَى عِلَّةَ العِلَلِ، وَأَصْلَ الأُصُولِ، وَسَبَبَ الأَسْبَابِ، فَالِاسْمُ الأَعْظَمُ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، وَهٰكَذَا تُرُتِّبَ الأَكْوَانُ حَتَّى الكَوْنِ التُّرَابِيِّ، ثُمَّ أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ عَلَى تَرْتِيبِ الأَسْبَابِ فَإِذَا ذَكَرْنَا المَطَرَ جَحَدُوا الأَسْبَابَ، وَجَعَلُوهَا مُعَطَّلَةً لِلْقُدْرَةِ كَأَنَّ الكَوْنَ آلَةُ لَهْوٍ وَعَبَثٍ، وَلَوْلَا مَعْرِفَةُ الأَسْبَابِ بِمَاذَا كُنَّا نَسْتَدِلُّ عَلَى الدَّعْوَى الحَقَّةِ وَالبَاطِلَةِ؟.




