مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 529

أَمْ عَنْ بَنِي الْعَرِيضِ الْغَسَّانِيِّ؟ فَصِرْنَا نَعْلَمُ مَا عَلَى المَرْءِ مِنَ النُّذُورِ، وَلَوْ مِنَ الأَجْيَالِ المَاضِيَةِ، وَمَا الَّذِي يُحْبِلُ المَرْأَةَ وَيُزِيلُ عُقْمَهَا وَعُقْرَهَا، كَلَّا وَاللَّهِ مَا كَانَ ذٰلِكَ مِنْ شَأْنِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ أَحَداً مَهْمَا سَمَتْ مَكَانَتُهُ مِنَ العِلْمِ يَعْلَمُ الغَيْبَ، حَتَّى أَنَّ مَوَالِينَا -عَزَّ عَزُّهُمْ- كَانُوا يَنْسُبُونَ مَا يَظْهَرُ مِنْهُمْ إِلَى عِلْمٍ تَعَلَّمُوهُ مِنْ رسول الله -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَلَوْ قَدَرَ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَنْ يُحْضِرَ دِرْهَماً أَوْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ بِوَاسِطَةِ الطَّلَاسِمِ وَالحُرُوفِ لَسَقَطَ المَذْهَبُ الشُّعَيْبِيُّ فِي هَوَّةٍ مَالَهَا قَرَارٌ، وَلَمَا كَانَ لآصف -عَزَّ عَزُّهُ- فَضْلٌ عَلَيْهِ إِلَّا بِمِقْدَارِ مَا يَفُوقُ الإِنْسَانَ صَاحِبُهُ بِالعِلْمِ، كَمَا ادَّعَى فرعون عَلَى السَّحَرَةِ حِينَ قَالَ: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾(1)

وَمَا يُؤَمِّنُنَا أَنْ تَكُونَ المَعَاجِزُ وَعِلْمُ المُغَيَّبَاتِ الَّذِي أَظْهَرَهُ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- مِنْ هٰذَا البَابِ، أَفَلَا يَكُونُ المَذْهَبُ ضَلَالاً فِي ضَلَالٍ؟

وَمَا ظَنُّكَ بِهٰؤُلَاءِ المُدَّعِينَ أَدْعِيَاءِ العِلْمِ، لَوْ عَلِمُوا أَسْرَارَ الكِيمْيَاءِ العَمَلِيَّةِ وَشَيْئاً بَسِيطاً مِنْ مَعْرِفَةِ التَّحْلِيلِ وَالتَّرْكِيبِ، أَمَا كَانُوا يَنْصِبُونَ

الهوامش

1سورة طه الاية 71
الصفحة 473 من 529