مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 529

فَالِهَدَايَةُ ظَاهِرِيَّةٌ عِنْدَ الرسالة، وَالرسالةُ الحُجَّةُ، وَلَا عِبْرَةَ بِهَا، فَفِي الهِدَايَةِ كَثِيرٌ مِمَّا لَا يُقَامُ لَهُ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ وَزْناً، وَمِنْ قِلَّةِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المُحْكَمِ وَالمُتَشَابِهِ وَبَيْنَ الرِّوَايَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ البَاطِنِ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، فَفِي الرِّوَايَاتِ الظَّاهِرَةِ يُثْبَتُ وُجُودُ الجِنِّ، كَمَا يُثْبِتُهُ الحَشْوِيَّةُ وَفِي البَاطِنِ يَنْفِي ذٰلِكَ، وَيَقُولُ لَكَ: وَاسْمُهُ إِبْلِيسُ لَا غَيْرُهُ، وَمِنْ هُنَا أَتَانَا الرَّوْحَانِيُّ وَالجَفْرُ.

كَانَ إِذَا أَظْهَرَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- قُدْرَةً أَوْ أَخْبَاراً عَنْ مُغَيَّبٍ، وَسُئِلُوا عَنْهَا نَسَبُوا الأَخْبَارَ بِالمُغَيَّبَاتِ إِلَى الجَفْرِ، وَالقُدْرَةَ إِلَى الاِسْمِ الأَعْظَمِ الَّذِي عِنْدَهُمْ مَا عِنْدَ آصَفَ حِينَ أَحْضَرَ عَرْشَ بَلْقِيسَ، وَزِيَادَةً إِجَابَةً لَهُمْ عَلَى مَا تَحْتَمِلُهُ عُقُولُهُمْ.

وَنَحْنُ "المُوَحِّدِينَ" نَعْلَمُ أَنَّ قُدْرَتَهُمْ ذَاتِيَّةٌ، لَا بِوَاسِطَةِ حَرْفٍ يَتْلُونَهُ وَعِلْمَهُمْ بِالمُغَيَّبَاتِ ذَاتِيٌّ لَا بِوَاسِطَةِ جَفْرٍ، وَلَا جِبْرِيلَ، فَمَا بَالُ هٰؤُلَاءِ الإِخْوَانِ يُكَابِرُونَ صَرِيحَ البَاطِنِ بِشُبَهِ أَهْلِ الظَّاهِرِ؟

فَهَلْ أَتَانَا هٰذَا التَّنْجِيمُ وَالرَّمْلُ وَالرَّوْحَانِيُّ وَالجَفْرُ وَعِلْمُ المُغَيَّبَاتِ أَمِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ؟ أَمْ عَنْ أَبْنَاءِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيِّ؟

الصفحة 472 من 529