مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 468 من 529

مَذْهَبٌ وَاضِحٌ وَنَهْجٌ قَوِيمُ

وَصِرَاطٌ إِلَى الهُدَى مُسْتَقِيمُ

لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَذْهَباً أَصْفَى وَلَا أَنَقَى مِنْ هٰذَا المَذْهَبِ بِأُصُولِهِ المُعْتَمَدَةِ وَلَا أَكْدَرَ مِمَّا أَوْصَلَهُ إِلَيْهِ النَّفْعِيُّونَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، مِمَّا حَشَوْا بِهِ أَدْمِغَةَ البُسَطَاءِ مِنَ الخُرَافَاتِ هُوَ مَأْخُوذٌ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ الَّذِي نَزَلَ فِي أَبْيَاتِهِمْ "وَصَاحِبُ البَيْتِ أَدْرَى"، وَهُمْ قَدْ أَخَذُوهُ عَمَّنْ أَتَى بِهِ، وَقَدْ أَفْصَحُوا وَأَوْضَحُوا وَنَصَحُوا وَبَيَّنُوا لَنَا عَلَى لِسَانِ الرُّوَاةِ الصَّادِقِينَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَخَذُوا الدِّينَ عَنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ، لَا عَنِ التَّأْوِيلِ وَالشُّبُهَاتِ وَالخَيَالَاتِ وَقَدْ جُمِعَ لَنَا صَبْرَةً فِي رِسَالَةٍ وَاحِدَةٍ جُعِلَتْ هِيَ الدَّسْتُورَ المُحْكَمَ، إِلَيْهَا يَرْجِعُ الغَالِي وَبِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، فَلَمْ يَدْعُوا شَيْئاً مِمَّا فِي عَالَمِ المَلَكُوتِ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنُوا لَنَا فِي عَالَمِ المُلْكِ حَقَّهُ وَحَقِيقَتَهُ، بِخِلَافِ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الحَشْوِ، الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ مِنْهُ إِلَّا مَا يَسْتَنِدُونَ فِيهِ إِلَى تَأْوِيلَاتِهِمْ وَتَصَوُّرِ أَوْهَامِهِمْ، أَنَفَةً مِنْهُمْ أَنْ يَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَيْسَ فِي البَاطِنِ مَنْ فِي الظَّاهِرِيِّينَ ظَهَرَ.

أَفْتَوْا كُلّاً بِمَا يَحْتَمِلُهُ، حَمَلَ عَنْهُمْ مِنَ العُلُومِ كُلٌّ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ، وَقَدْ خَصُّوا الأُمَنَاءَ عَلَى أَسْرَارِهِمْ بِحَقَائِقِهِ الأَصْلِيَّةِ، وَشَدَّدُوا عَلَى مَنْ يُؤَوِّلُهُ بِعَقْلِهِ

الصفحة 468 من 529