يَذْهَبَ مَا أَلَّفَهُ مِنَ الرَّسَائِلِ فِي المَظْهَرِ النَّورِيِّ وَالفِرْقَةِ النَّورِيَّةِ وَسَهَرُهُ وَعَنَاؤُهُ، أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ لَا زِيَادَةً لِمُسْتَزِيدٍ؟
وَلَقَدْ أَكْثَرَ الإِخْوَانُ وَفَّقَهُمُ اللَّهُ مِنَ التَّشَبُّثِ بِالوَهْمِ وَالغَيْبِ وَالسُّكُونِ وَالرَّتْقِ، وَنَحْوِ ذٰلِكَ، وَمَا الغَيْبُ المَنِيعُ المَمْنُوعُ الإِحَاطَةِ وَالإِدْرَاكِ، إِلَّا نَفْسُ المَشْهُودِ الظَّاهِرِ بِالوُجُودِ لِأَهْلِ الشُّهُودِ، وَلَيْسَ الحَقُّ فِي غَيْبِهِ خِلَافَ مَا هُوَ فِي حُضُورِهِ، وَلَا الوَهْمُ خِلَافَ الفَيْضِ، وَلَا السُّكُونُ خِلَافَ الحَرَكَةِ وَالحَقُّ فِي ظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ وَاحِدٌ، فَلَا غَيْبَةَ وَلَا أُفُولَ وَلَا تَحَوُّلَ وَلَا حُولَ، وَكُلَّمَا يُنْسَبُ وَيُرَى فِيهِ إِنَّمَا هُوَ عِلَّةٌ فِي النَّاظِرِ، وَعَنْ كُلِّ مَقَالٍ يُقَالُ فِيهِ يُجَلُّ:
وَحَقِّكُمْ مَا رَأَى الغَيْبَ القَدِيمَ لَكُمْ | مَنْ زَاغَ نَاظِرُهُ عَنْ مَشْهَدِ الحَدَثِ
|




