أَمَّا مَا قَالَ: فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ، وَيُونُسُ لَا يُنَادِي إِلَّا مَعْنَاهُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ، وَمَنْ بَقِيَ يَسْمَعُ مَا يُقَالُ أَنَّهُ نَادَى فِيهَا لَا نَادَاهَا، وَفِي ظَرْفِيَّهِ، وَالحَقُّ لَا يَكُونُ ظَرْفاً لَا فِي شَيْءٍ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ، لَوْ كَانَ فِي شَيْءٍ لَكَانَ مَحْصُوراً وَلَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ لَكَانَ ظَرْفاً لِلْحَوَادِثِ، وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَهَلْ يُنَادِي الحَقَّ إِلَّا مَوْلَاهُ لَقَدْ أَسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيّاً، أَمَّا قَالَ: النُّقْطَةُ الوَهْمِيَّةُ، وَالغَيْبُ المَنِيعُ وَالكَنْزُ المَخْفِيُّ؟
يَا قَوْمِ: وَهْمِيَّةٌ: لِأَنَّهُمْ وَهَمُوا عَنْهَا بِظُهُورِهَا، كَمَا وَهَمَ عَنْهَا مَنْ جَعَلَهَا فِي ذَاتِهَا وَهْمِيَّةً.
وَالغَيْبُ المَنِيعُ: هُوَ الظَّاهِرُ المَشْهُودُ، وَهُوَ الكَنْزُ الَّذِي ظَفِرَ بِمَعْرِفَتِهِ وَوُجُودِهِ أَهْلُ الشُّهُودِ.
سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَكُلُّكُمْ غِرْتُمْ عَلَى ذٰلِكَ الشيخ "عَلِيُّ سَلْمَانَ" وَقَدْ تَعْلَمُونَ مَوْلِجَهُ وَمَخْرَجَهُ وَسِيرَتَهُ وَسَرِيرَتَهُ وَكَهْنُوتَهُ المُدَّةَ الطَّوِيلَةَ، وَرُجُوعَهُ لِيَتَحَكَّمَ فِينَا فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَا يُوجَدُ مَنْ يَغَارُ للشيخ أَنْ يُنْقَضَ مَذْهَبُهُ، وَلِعُلَمَاءِ الأُمَّةِ أَنْ تُمْتَهَنَ كَرَامَتُهُمْ، وَللشيخ حسين أحمد أَنْ




