النُّورُ؟ ثُمَّ أَلَيْسَ فِي ذٰلِكَ عِبْرَةٌ، وَهِيَ أَنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالسَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ، وَغَيْرَ ذٰلِكَ أُطْلِقَ عَلَى أَسْمَائِهَا الذَّمُّ وَالحَمْدُ، مَا عَدَا هٰذَيْنِ الاِسْمَيْنِ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ؟ فَهٰذَا تَفَرَّدَ بِالحَمْدِ كَاللَّهِ، وَلَا ذَمَّ فِيهِ، وَهٰذِهِ تَفَرَّدَتْ بِالذَّمِّ كَإِبْلِيسَ، وَلَا حَمْدَ فِيهَا، وَقَوْلُكُمْ فِيهَا إِنَّهَا الغَيْبَةُ وَالظِّلُّ وَالحِجَابُ البَشَرِيُّ، وَكُلُّ مَا أَوَّلْتُمُوهُ لِتُصَحِّحُوا مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ، فَهٰذِهِ كُلُّهَا زَائِلَةٌ لَا حَقِيقَةَ لِشَيْءٍ مِنْهَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِكُلِّ مَنْ يَحِقُّ مَعَهُ الخِطَابُ.
يَا وَيْحَ الغُرُورِ وَالعَصَبِيَّةِ وَالجَهْلِ وَقِلَّةِ العِلْمِ، أَكُلُّ غَيْبٍ ظُلْمَةً، وَكُلُّ وَهْمٍ ظُلْمَةً، وَكُلُّ مِسْكٍ وَحَجَرٍ أَسْوَدَ، وَكُلُّ لَيْلٍ وَغَرَابِيبَ سُودٍ؟ رَبَّاهُ مَا هٰذَا؟! أَصَحِيحٌ لَوْ لَمْ يَقُلْ هٰذَا الشَّخْصُ هٰذِهِ الكَلِمَةَ كَانَ المَذْهَبُ نَاقِصاً لَا فَائِدَةَ مِنْهُ وَلَا عَائِدَةَ؟
وَسَوْفَ يَظْهَرُ مَوْلَانَا عَلَى أَسَدٍ، نَعَمْ سَيَظْهَرُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ "وَلٰكِنْ هُوَ ظُلْمَةٌ". وَيَبْدُو وَسَطَ عَيْنِ الشَّمْسِ نُورَ الشَّعْشَعِيَّاتِ، وَلٰكِنِ الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ هُوَ الظُّلْمَةُ، أَمَّا هٰذَا فَهُوَ المُتَأَخِّرُ، وَقَوْلُهُ: أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ، أَنَا النُّورُ. اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ.




