عَلَيْكَ حِكَايَةَ النَّشَاشِيبِيِّ، وَكِتَابِهِ الإِسْلَامِ الصَّحِيحِ" وَمَا أَظْهَرَهُ الإِخْوَانُ مِنَ التَّعَصُّبِ لَهُ عَلَيْنَا إِرْضَاءً لِحِزْبِ الوَطَنِيَّةِ السِّيَاسِيِّ الَّذِي قَلَبُوا لَهُ ظَهْرَ المِجَنِّ أَخِيراً لَقَضَيْتَ العَجَبَ العُجَابَ مِنْهُ. "فَظُنَّ خَيْراً، وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الخَبَرِ".
النُّورُ وُجُودٌ مَحْضٌ وَالظُّلْمَةُ عَدَمٌ مَحْضٌ
انْظُرْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ بِعَيْنِ عَقْلِكَ، وَنُورِ بَصِيرَتِكَ، وَصِدْقِ العَقِيدَةِ وَالإِيمَانِ الَّذِي فُطِرْتَ عَلَيْهِ إِلَى هٰذَا الكَوْنِ وَاجِبُهُ وَمُمْكِنُهُ، فَتَعْلَمُ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى وُجُودٍ مَحْضٍ وَعَدَمٍ مَحْضٍ.
فَالْوُجُودُ المَحْضُ هُوَ النُّورُ، وَالعَدَمُ المَحْضُ هُوَ الظُّلْمَةُ، يُعَبَّرُ عَمَّا هُوَ البَقَاءُ بِالنُّورِ وَالحَقِّ وَالإِيمَانِ وَالخَيْرِ، وَيُعَبَّرُ عَمَّا هُوَ إِلَى الفَنَاءِ بِالظُّلْمَةِ وَالبَاطِلِ وَالكُفْرِ وَالشَّرِّ، لَا يُضَافُ إِلَى النُّورِ ذَمٌّ، وَلَا يُضَافُ إِلَى الظُّلْمَةِ حَمْدٌ، وَقَدْ قَرَّرَ فَلَاسِفَةُ التَّوْحِيدِ بِإِثْبَاتِ وَاجِبِ الوُجُودِ لِذَاتِهِ أَنَّهُ نُورٌ مَحْضٌ، وَيُسَمُّونَهُ نُورَ الأَنْوَارِ، كَمَا يُقَالُ عِلَّةُ العِلَلِ، وَأَصْلُ الأُصُولِ، وَهَيُولِي الهَيُولَاتِ، اسْتِنَاداً عَلَى




