مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 529

مَدَى العِلْمِ الحَقِيقِيِّ أَخَذُوا يَتَفَنَّنُونَ بِتِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ البَعِيدَةِ لِئَلَّا يَفُوتَهُمُ اسْمُ العِلْمِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ، وَلِيُقَالَ فُلَانٌ عَالِمٌ فِي التَّوْحِيدِ.

فَخُذْ مِنْهَا بِمَا أَدَّاهُ لُبٌّ

وَلَا يَغْمَسْكَ جَهْلٌ فِي صُرَاهَا

وَإِمَارَةُ أَحَدِهِمْ أَنْ تَرَاهُ يُفَسِّرُ القُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ لَا يَسْتَشْكِلُ آيَةً مُحْكَمَةً وَلَا مُتَشَابِهَةً عَلَى نَفَسٍ لَا يَقْطَعُهُ، وَرِيقٍ لَا يَبْلَعُهُ كَمَا قَالَ البَدِيعُ: لَا يَتَأَثَّمُ وَلَا يَتَلَعْثَمُ، وَلَا يَقِفُ فِي طَرِيقِهِ شَيْءٌ، وَفِي وُسْعِي أَنْ أَذْكُرَ لَكَ بَعْضَ تِلْكَ التَّأْوِيلَاتِ الغَرِيبَةِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ ذٰلِكَ مِنْ تَتَبُّعِ العَوْرَاتِ، وَلٰكِنِّي أَعْطَيْتُكَ رَأْيِي صَبْرَةً، وَمَا توفيقنا إلّا بالله، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهٰذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.

وَأَطِيعُوا عَالِمَكُمْ مَا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا رَغِبَ بِهَا فَاضْرِبُوا بِعِلْمِهِ عَرْضَ الحَائِطِ حِكْمَةٌ يَجِبُ الأَخْذُ بِهَا عَلَى كُلِّ حَرِيصٍ مُحْتَاطٍ عَلَى دِينِهِ، فَقَدْ أَجْلَتْ لَنَا هٰذِهِ الحِزْبِيَّاتُ عَنْ أَشْخَاصٍ كُنَّا نَعْتَقِدُ بِهِمْ غَايَةَ الِاعْتِقَادِ، وَأَنَّهُمْ مِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَإِذَا هُمْ وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ لَا يُبَالُونَ الدِّينَ فِي سَبِيلِ الدُّنْيَا، فَتَمَسَّكْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ، وَعَضَّ عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ، وَلَا تُسَلِّمْ قِيَادَكَ لِكُلِّ مَنْ أَظْهَرَ النُّسُكَ فَالمُؤْمِنُ مُحْتَاطٌ عَلَى دِينِهِ "وَلَوْ قَصَصْتُ

الصفحة 450 من 529