فَقَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ كُنْتَ قَبْلَ الخَلْقِ، فَقَالَ: كُنْتُ كَنْزًا مَخْفِيًّا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَبِي عَرَفُونِي.
أَرَادَ بِقَوْلِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى دَاوُدَ: فَبِي عَرَفُونِي. أَيْ بِالنُّورِ المُتَأَخِّرِ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الإِلَهُ الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ فِي الظُّلْمَةِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ الكَنْزُ الخَفِيُّ، عَلِمَ مَنْ عَلِمَ[ وَمَا أَسْرَعَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ مُرَادِ اللَّهِ.
وَقَوْلُهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كَذَا وَهَذَا الحَدِيثُ يَطْلُبُ شَرْحَهُ مِنَ "التَّنْبِيهِ" فَهُنَاكَ مَنْ يَعْرِفُ مَا يَقُولُ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الشَّيْءِ غَيْرُ الشَّيْءِ.
]ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ غَيْرُ الذَّاتِ.
تَنْزِيهُ تَخْلِيصِ مَعْنَى صُورَةٍ ظَهَرَتْ | بِعِلْمِهِ وَاعْتَقَدَ لَا مِثْلَمَا أَجِدُ |
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا مِثْلَمَا أَجِدُ مِنْ أَعْرَاضِهِ الزَّائِلَةِ وَلَا مِنْ صِفَاتِهِ المُحْدَثَةِ لِكَوْنِ الأَصْلِ قَبْلَ الفَرْعِ، وَالفَرْعُ مُفْتَقِرٌ إِلَى الأَصْلِ، وَالأَصْلُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى الفَرْعِ[ إِلَى آخِرِ البَابِ.
مِمَّا يَعُدُّ لَوْلَا هَذِهِ المَعَانِي الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا خَارِجًا عَنْ حَدِّ التَّأْلِيفِ وَفَائِدَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي تَسْمِيَةِ الرِّسَالَةِ "نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ عَنِ الذَّوَاتِ"




