مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 529

فَقَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ كُنْتَ قَبْلَ الخَلْقِ، فَقَالَ: كُنْتُ كَنْزًا مَخْفِيًّا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَبِي عَرَفُونِي.

أَرَادَ بِقَوْلِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى دَاوُدَ: فَبِي عَرَفُونِي. أَيْ بِالنُّورِ المُتَأَخِّرِ عَرَفُوهُ أَنَّهُ الإِلَهُ الأَوَّلُ المُتَقَدِّمُ فِي الظُّلْمَةِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ الكَنْزُ الخَفِيُّ، عَلِمَ مَنْ عَلِمَ[ وَمَا أَسْرَعَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ مُرَادِ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كَذَا وَهَذَا الحَدِيثُ يَطْلُبُ شَرْحَهُ مِنَ "التَّنْبِيهِ" فَهُنَاكَ مَنْ يَعْرِفُ مَا يَقُولُ ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الشَّيْءِ غَيْرُ الشَّيْءِ.

]ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ غَيْرُ الذَّاتِ.

تَنْزِيهُ تَخْلِيصِ مَعْنَى صُورَةٍ ظَهَرَتْ

بِعِلْمِهِ وَاعْتَقَدَ لَا مِثْلَمَا أَجِدُ

أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا مِثْلَمَا أَجِدُ مِنْ أَعْرَاضِهِ الزَّائِلَةِ وَلَا مِنْ صِفَاتِهِ المُحْدَثَةِ لِكَوْنِ الأَصْلِ قَبْلَ الفَرْعِ، وَالفَرْعُ مُفْتَقِرٌ إِلَى الأَصْلِ، وَالأَصْلُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى الفَرْعِ[ إِلَى آخِرِ البَابِ.

مِمَّا يَعُدُّ لَوْلَا هَذِهِ المَعَانِي الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا خَارِجًا عَنْ حَدِّ التَّأْلِيفِ وَفَائِدَتِهِ عَلَى أَنَّ فِي تَسْمِيَةِ الرِّسَالَةِ "نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ عَنِ الذَّوَاتِ"

الصفحة 45 من 529