مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 529

وَيُعْجِبُنِي كَثِيراً الكَلِمَةُ المَنْسُوبَةُ إِلَى بَعْضِ العُلَمَاءِ الشَّيْخُ خَضِرٌ الأَحْمَدُ حِينَ أَثْنَى عَلَى هٰذَا الكِتَابِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا قَوْلُكَ فِي مُشْكِلِهِ؟ فَقَالَ: الوَاضِحُ مِنْهُ عَلَى رَأْيِنَا، وَالمُشْكِلُ مِنْهُ يَتْبَعُ الوَاضِحَ، وَلَا يُخَالِفُهُ، وَهِيَ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ تَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

"وَالْأُصَيْفِرُ" مَبْنِيٌّ عَلَى إِثْبَاتِ الوُجُودَيْنِ كَمَا لِأَهْلِ الأَرْضِ كَذٰلِكَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الأَرْضَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأَفْلَاكِ كَالذَّرَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأَرْضِ، فَهَلْ فِي الحِكْمَةِ أَنْ يَعْدِلَ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَيُخْلِيَ تِلْكَ الأَكْوَانَ العَظِيمَةَ؟ فَهُوَ يُثْبِتُ الوُجُودَ الظِّلِّيَّ لِعَالَمِنَا، وَيَعْتَقِدُ بِالْوُجُودِ النَّورِيِّ لِعَالَمِ النُّورِ كَمَا تَقْتَضِي الحِكْمَةُ، وَالعَدْلُ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ فَرِيقٌ مِنَ المُنْتَمِينَ إِلَى البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ وَهُوَ فِي كُلِّ ذٰلِكَ مُؤَيِّدٌ لِرَأْيِ الشيخ، وَسَالِكٌ عَلَى مِنْهَاجِهِ مُتَّبِعٌ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ، وَيُسَمِّى الشيخَ تَاجَ الهُدَى، وَقِبْلَةَ أَهْلِ الوَلَا، وَالطَّرِيقَ إِلَى الْمَلَأُ الأَعْلَى "أَي عَالَمِ العَقْلِ النَّورَانِيِّينَ بَعْدَ الصَّفَا".

وَهٰكَذَا مَنْ تَقَدَّمَهُ، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ لَا يُخَالِفُونَ الشيخَ، وَلَا يَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ إِلَى القَرْنِ السَّادِسِ، وَأَوَائِلِ القَرْنِ السَّابِعِ، وَقَدْ قَلَّ بَعْدَ ذٰلِكَ فِي أُمَّتِنَا العُلَمَاءُ المُحَقِّقُونَ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ المَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ لِأَسْبَابٍ سِيَاسِيَّةٍ

الصفحة 448 من 529