مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 529

فَنَسْتَنْتِجَ مِنْهُ عَقِيدَةً تُخَالِفُ رَأْيَ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ، فَنَكُونَ كَمَنْ تَرَكَ البِنَاءَ عَلَى صَخْرَةِ المسيح، ودُاود -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَبَنَى عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَالرَّسْمُ ظُلْمَةٌ وَظِلَالُ الأَنْوَارِ المُجَّرَّدَةِ.

فَصَاحِبُ التنبيه مِنَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَالحُكَمَاءِ الإِلَٰهِيِّينَ بَنَى كِتَابَهُ عَلَى إِثْبَاتِ وُجُودِ الحَقِّ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَاسْمِهِ، وَبَابِهِ..إِلَخْ، وَوُجُوبِ العَمَلِ بِالعِلْمِ تَأْيِيداً لِرَأْيِ الشَّيْخِ مَوْرِداً لَهَا فِي المَضَامِينِ العَالِيَةِ مِنْ طَرِيقِ المَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ مُؤَكِّداً أَنَّ هٰذَا المَذْهَبَ حَقٌّ ثَابِتٌ يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ، وَإِنَّ رَأْيَهُ الرَّأْيُ القَوِيمُ وَطَرِيقَهُ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ يُوَلِّدُ مِنْهُ عَقِيدَةً تُضَادُّ صَرِيحَهُ المُحْكَمَ؟

وَلَا رَيْبَ أَنَّ مُحْكَمَ عَقِيدَتِهِ أَنَّ الحَقَّ -جَلَّ جَلَالُهُ- كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، فَهُوَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَمَوْجُودٌ لَا مَعْدُومٌ، وَهٰذَا العَالِمُ الجَلِيلُ يُبَيِّنُ صِحَّةَ هٰذَا الرَّأْيِ مِنْ طَرِيقِ الفَلْسَفَةِ كَمَا شَرَحَ العَرْشَ وَالكُرْسِيَّ وَالأَفْلَاكَ، وَأَفْهَمَنَا أَنَّ هٰذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: اسْمٌ، وَبَابٌ، وَيَتِيمٌ إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ.

الصفحة 447 من 529