مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 445 من 529

الشاب الثقة فِي تَفْنِيدِ قَوْلِ أَبِي ذُهَيْبٍة حِينَ زَعَمَ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يُودِعْ سِرَّهُ فِي كُتُبِهِ وَلَا فِي صُدُورِ الكُلِّ مِنْ أَوْلَادِهِ، بَلْ فِي صُدُورِ الأَقَلِّ المُطِيقِينَ حَمْلَهُ حَتَّى أَثْلَجَ الصُّدُورَ.

وَأَثْبَتَ أَنَّ الشَّيْخَ أَوْدَعَ رِسَالَتَهُ مَحْضَ عَقِيدَتِهِ، وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكْتُمَ شَيْئاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ تَحْتَ وَعِيدِ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾(1)

فَهَلْ بَعْدَ هَٰذَا التَّأْكِيدِ مَطْلَبٌ مَسْتُورٌ أَوْ سِرٌّ مَكْنُونٌ أَوْ حُجَّةٌ لِمَحْتَجٍّ أَوْ عُذْرٌ لِذِي شُبْهَةٍ؟، وَكَفَاكَ أَنْ جَعَلُوا هَٰذَا الأَصْلَ عِبَارَةً تُتْلَى لَا يَتِمُّ لِمُوَحِّدٍ الإِيمَانُ إِلَّا بِهَا، وَهِيَ الإِقْرَارُ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِأَنْ "لَا رَأْيَ إِلَّا" فَهَلْ مِنْ تَأْكِيدٍ أَوْ تَبْيِينٍ أَعْظَمَ مِنْ ذٰلِكَ؟

يَحْتَاجُ المَرْءُ إِلَى كِتَابٍ ضَخْمٍ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِشْهَادَ بِأَقْوَالِ العُلَمَاءِ عَلَى إِثْبَاتِ هَٰذِهِ الحَقِيقَةِ، وَإِيرَادِ مَا أَوْرَدُوا، وَلَوْ بِإِثْبَاتِ سَطْرٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ تَأْلِيفٍ لِعُلَمَاءِ هَٰذَا المَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَا فَرْدَ مِنْهُمْ إِلَّا وَنَبَّهَ عَلَى هَٰذِهِ القَاعِدَةِ مِنَ التَّلَامِيذِ إِلَى الشاب الثقة إِلَى أَوْلَادِ شعبة وَغَيْرِهِمْ.

الهوامش

1سورة آل عمران الاية 187
الصفحة 445 من 529