مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 529

الفَتْوَى الطَّرَابُلْسِيَّةِ، وَعَرَفْتَ مَعْنَى نَهْيِهِمْ عَنْ تَفْسِيرِ كَلَامِهِمْ بِغَيْرِ رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُمْ، مِمَّا أَوْضَحَهُ الشاب الثقة -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، فَلَا تَضِلَّ بِتِلْكَ الحُجُبِ الظَّلْمِيَّةِ وَتَخْلِطَ الحَاجِبَ وَالمَحْتَجَبَ، فَتُسَلِّمَ بِمَا وَرَدَ عَنْهُمْ، وَتُوقِنَ بِمَا شَرَحُوهُ مِنْهَا وَتَتَمَسَّكَ بِالصَّرِيحِ الصَّحِيحِ مِمَّا جَاءَ بِهِ شيخ الطريقة، وَتَكِلُ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْهُ إِلَيْهِمْ وَسَيَأْتِي لِهٰذَا الشَّرْحِ مَزِيدُ بَيَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَسَتَعْرِفُ شَطَطَ كُلِّ مَنْ أَوَّلَ الأَكْوَانَ مِنْ عَقْلِهِ، وَتِلْكَ الحُجُبَ وَخَبْطَهُ وَخَلْطَهُ. إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

سَيُقَالُ لَوْ كَانَ لِهَٰذِهِ الأُصُولِ الَّتِي ذَكَرْتَهَا أَهَمِّيَّتُهَا لَمَا أَغْفَلَهَا المُتَقَدِّمُونَ الَّذِينَ وَضَعُوا قَوَاعِدَ هَٰذَا المَذْهَبِ، أَمَا هِيَ اخْتِرَاعٌ مِنْ عِنْدِكَ؟

كَلَّا مَا هِيَ اخْتِرَاعٌ، وَلَا ابْتِدَاعٌ، وَلَا أَغْفَلَهَا المُتَقَدِّمُونَ بَلْ مَهَّدُوا سُبُلَهَا وَأَسَّسُوا بُنْيَانَهَا، وَأَحْكَمُوا قَوَاعِدَهَا، وَمَا تَرَكُوا لِذِي مَسَكَةٍ حُجَّةً فَكَمْ أَوْضَحُوا وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الرسالة مصحفنا عَلَى مَذْهَبِ الشيخ مُتَّبَعٍ غَيْرِ مُبْتَدَعٍ "صِرَاطِ الشَّيْخِ الدَّيَّانِ" عَلَى مَنْهَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ، إِلَى مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَمْثَالِ هَٰذِهِ الأَقْوَالِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ جَعَلُوهَا الأَصْلَ المُعْتَمَدَ، إِلَيْهَا يَرْجِعُ الغَالِي، وَبِهَا يَلْحَقُ التَّالِي، وَلَوْلَا لَمَا لِهَٰذَا الأَصْلِ مِنَ الِاعْتِبَارِ عِنْدَهُمْ لَمَا أَطَالَ

الصفحة 444 من 529