مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 529

فِي مَسْأَلَةٍ خِلَافِيَّةٍ بَيْنَ الشيخ، وَبَيْنَ أَحَدِ أَتْبَاعِهِ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" وَ"نُورٌ وَظُلْمَةٌ" كَمَا عَلِمْتَ؟

فَقُلْنَا: إِنَّ قَوْلَ الشيخ أَحَقُّ بِالِإتِّبَاعِ، وَأَنَّهُ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُهُ عِنْدَ الفِرْقَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ وَلِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ وَالبَيَانِ قُلْنَا: إِنَّ النُّورَ لَا ذَمَّ فِيهِ، وَالظُّلْمَةَ لَا حَمْدَ فِيهَا، فِي كُتُبِهِ وَمَا أُثِرَ عَنْهُ، فَعَزَّ عَلَى الإِخْوَانِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الفُتْيَا خَارِجَةً عَنْ غَيْرِهِمْ بِإِغْرَاءِ بِطَانَاتِ السُّوءِ، وَأَهْلِ الدَّخَائِلِ، وَالسِّعَايَاتِ، وَأَنْ يُوجَدَ مَنْ يُفْتِي سِوَاهُمْ فَاخْتَرَعُوا ظُلْمَةً وَهْمِيَّةً لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَأَلْبَسُوهَا حُلَّةَ الحَمْدِ نَقْضاً لِلْفَتْوَى بِرُمَّتِهَا، تَرَكُوا الأَصْلَ لَمْ يُشِيرُوا إِلَيْهِ بِالمَرَّةِ "إِنَّ الحَقَّ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، أَوْ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" رَدُّوا عَلَى مَا بِهَا مِنْ بَاطِلٍ فِي زَعْمِهِمْ، وَلَمْ يَعْتَرِفُوا بِمَا فِيهَا مِنْ حَقٍّ كَمَا هُوَ القَانُونُ، وَالأَصْلُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ.

وَلَكِنْ هَبْ أَنَّهُ وَجَدَتْ ظُلْمَةٌ مَحْمُودَةٌ "وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ تُوجَدَ" أَمَجَرَّدُ وُجُودِهَا، وَتَسْمِيَتِهَا يَنْقُضُ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وَقَوْلَ الشيخ: نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَقَوْلَ الشَّعْبِ قَاطِبَةً: وَلَا رَأْيَ إِلَّا.. لِيَسْقُطَ مَقَامُ الفَتْوَى وَصَاحِبِهَا؟

الصفحة 437 من 529