السَّابِقَةَ مِنْهُ فَلَوْ وَقَعَتْ فِي هُوَّةٍ أَوْ مِنْ شَاهِقٍ تَتَابَعَ القَطِيعُ كُلُّهُ وَرَاءَهَا، لَا يَصُدُّهُ صَادٌّ مَهْمَا حَاوَلَ "قَالُوا فِي وَصْفِ الغَنَمِ: وَأَمْرُ مَغْوِيَتِهِنَّ يَتْبَعْنُ".
وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ، وَجَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ لَا يَسْمَعُونَ قَوْلًا، وَلَا يَقْبَلُونَ حُجَّةً، وَلَا يَنْظُرُونَ فِي دَلِيلٍ، ﴿وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾(1)
وَعَارَضُوا كُلَّ مُحْكَمٍ صَرِيحٍ بِمُتَشَابِهٍ مَدْخُولٍ حَتَّى صِرْنَا نَخْشَى إِذَا بَرِئْنَا مِنَ الظُّلْمَةِ، وَمِمَّنْ يَعْتَقِدُهَا أَنْ نُقَابَلَ بِالبَرَاءَةِ مِنَ النُّورِ وَمِمَّنْ يَعْتَقِدُهُ كُلُّ ذٰلِكَ لِكَلِمَةٍ قِيلَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ قُرُونٍ مِنْ وَضْعِ المَذْهَبِ لَمْ تُسْمَعْ فِيهِ قَبْلُ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا مِنْ عَقْلٍ، وَلَا نَقْلٍ فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّ كَلِمَةً وَاحِدَةً يَقُولُهَا بَعْضُ النَّاسِ مَهْمَا كَانَ "وَلَيْسَ بِتِلْكَ المَثَابَةِ" فَتُقَدَّمُ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ وَقَوْلِ رَسُولِهِ وَأَهْلِ العِصْمَةِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَثِقَاتِ رُوَاتِهِمُ المَنْصُوبِينَ لِهِدَايَةِ النَّاسِ "لَوْلَا الخِذْلَانُ"
يَا هٰؤُلَاءِ اتَّقُوا اللَّهَ فَالمُؤْمِنُونَ مِنَ الطِّينَةِ الطَّيِّبَةِ، وَإِذَا ذُكِّرُوا ﴿تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾(2) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَإِلَى




