وَالدُّعَاءُ المَأْثُورُ لِمَوْلاَنَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللَّهُمَّ اجْعَلْ نُوراً فِي بَصَرِي وَنُوراً فِي بَشَرِي.. إلَى.. وَاجْعَلْ لِي نُوراً، وَاجْعَلْنِي نُوراً، يَا نُورَ الأَنْوَارِ.
وَالتَّقْلِيدُ المَتَّبَعُ فِي مَنْهَجِ الشَّيْخِ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : أَنَّ أَوَّلَ مُخْتَرَعٍ مِنْ نُورِ الذَّاتِ قَدِيمُ المِيمِ، وَمِنْ نُورِ نُورِهِ كَوْنُ مُحْدَثِهِ، ثُمَّ الكَوْنُ النَّورِيُّ الخَمِيسُ الأَكْبَرُ، ثُمَّ العَالَمُ الأَصْغَرُ المِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَالأَرْبَعَةُ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ، ثُمَّ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ القَبْضَةُ الطَّيِّبَةُ، وَهُمْ أَهْلُ اليَمِينِ وَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ وَأَنَّ عُنْصُرَ الظُّلْمَةِ مِنَ الوَقْفَةِ، وَالشَّكِّ، وَالحَيْرَةِ "هٰؤُلَاءِ مِنْ نُورِ العَقْلِ وَعَالَمِهِ، وَهٰؤُلَاءِ مِنْ ظُلْمَةِ الجَهْلِ وَعَالَمِهِ" وَهُمْ أَهْلُ الشِّمَالِ وَأَصْحَابُ المَشْأَمَةِ، وَهُمَا القَبْضَتَانِ إِلَى الجَنَّةِ وَإِلَى النَّارِ، وَالطِّينَتَانِ الطَّيِّبَةُ وَالخَبِيثَةُ.
وَاسْتَفَاضَ عَلَى لِسَانِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورَ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ. وَمِنْهُ العَرْشُ وَالكُرْسِيُّ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ، وَهُوَ العَقْلُ نُورَانِيّاً وَأَنَّ الجَهْلَ خُلِقَ مِنَ البَحْرِ الأُجَاجِ ظَلْمَانِيّاً، وَمِنْهُ كُلُّ شَرٍّ وَرَذِيلَةٍ وَخَبَثٍ وَعَلَى ذٰلِكَ التَّقْسِيمِ فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ، وَهُمْ أَهْلُ النُّورِ وَأَصْحَابُ اليَمِينِ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، وَهُمْ عُنْصُرُ الظُّلْمَةِ، وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ، إِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ مِمَّا يَضِيقُ عَنْهُ نِطَاقُ الحَصْرِ، وَلَمْ يُذْكَرْ لِلظُّلْمَةِ حَمْدٌ وَلَا مَأْثَرَةٌ، وَلَا مَا يُشْبِهُ ذٰلِكَ إِلَّا تَوَقُّفَ




