بِغَيْرِهِ يُعْرَفُ وَهُوَ الدَّلِيلُ لِأَدِلَّتِهِ فَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- عُرِفَ بِاللَّهِ بِالكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَبِالآيَاتِ البَيِّنَاتِ الَّتِي أَيَّدَهُ بِهَا، وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ نَفْسَهُ بِغَيْرِ اللَّهِ، فَهَلْ إِيرَادُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُورِدَهَا كَانَ يَفْقَهُ مَعْنَاهَا؟.
]قَالَ: وَمِمَّا وَرَدَ الخَبَرُ فِي المَعَاجِزِ وَالقَدَرِ: إِنَّ لِلَّهِ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ.
قَالَ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ: -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
وَلَا وَاجِدًا بِالعَقْلِ بَاطِنَ حُسْنِكُمْ | وَكَيْفَ يُرَى بِالعَقْلِ مَنْ سِتْرُهُ العَقْلُ |
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ العَقْلَ يَسْتُرُ مَا قَبْلَهُ مِنَ السَّبْقِ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ.
إِلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَهَلْ هُوَ شَيْءٌ أَمْ لَا شَيْءٌ جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ، نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟.
أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنَّهُ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ: وَهِيَ الكَثْرَةُ مِنْ مُتَعَدِّدَاتِهِ.
جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ: فَالجِسْمُ حَامِلُ العَرَضِ وَلَيْسَ العَرَضُ حَامِلَ الجِسْمِ.
نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ: فَالنُّورُ مُتَأَخِّرٌ وَالظُّلْمَةُ مُتَقَدِّمَةٌ، لَاسِيَّمَا الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنَّعُوتُ وَالإِشَارَاتُ وَاقِعَةٌ بِالاسْمِ وَالبَابِ وَاليَتِيمِ[ "فَقَدِ اتَّضَحَ




