تَرْبُو عَلَى عَدَدِ رَمْلِ البِحَارِ، وَقَطْرِ الأَمْطَارِ، وَتَتَابُعِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، بِمَا لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُ وَإِحْصَاءَهُ إِلَّا مُوجِدُهَا تَقَدَّسَ شَأْنُهُ وَجَلَّ سُلْطَانُهُ.
وَالنَّورُ عِنْدَهُمْ كُلُّ حَقٍّ وَهُدًى وَخَيْرٍ وَإِيمَانٍ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ مِنَ المَعَانِي المَحْمُودَةِ، كَمَا أَنَّ الظُّلْمَةَ كُلُّ بَاطِلٍ وَضَلَالٍ وَشَرٍّ وَكُفْرٍ، وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهَا مِنَ المَعَانِي المَذْمُومَةِ.
وَوَرَدَ مِنْ آلَافِ الطُّرُقِ وَالرِّوَايَاتِ مِنْ طَرِيقِ المَفُوِّضَةِ وَالأَمَامِيَّةِ وَأَهْلِ الارْتِفَاعِ أَنَّ النُّورَ الأَئِمَّةُ، وَكُلَّ مَمْدُوحٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَمِنْهُمْ وَعَنْهُمْ وَإِلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّ عَدُوَّهُمُ الظُّلْمَةُ عُنْصُرُ الشَّرِّ وَمَعْدَنُ كُلِّ مَذْمُومٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالمُطْلَقُ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)
وَأَنَّ الذَّاتَ العُظْمَى نُورُ الأَنْوَارِ، وَنُخْبَةُ الْأَنْوَارِ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْهَا: أَنَا النُّورُ، وَمَعْدَنُ النُّورِ، وَأَصْلُ النُّورِ، وَمِنِّي كُلُّ النُّورِ، وَأَنَا نُورُ الأَنْوَارِ.




