مَاذَا نَقَمَ الإِخْوَانُ عَلَى النُّورِ؟
وَمَا أَدْرِي مَا الَّذِي نَقَمَهُ هٰؤُلَاءِ الإِخْوَانُ عَلَى النُّورِ!!، وَقَدْ عَاشُوا هُمْ وَآبَاؤُهُمْ بِهٰذِهِ العَقِيدَةِ وَادِعِينَ مُكَرَّمِينَ عِنْدَ الشَّعْبِ، وَعَهْدُنَا بِهِمْ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ بِهِ عُلُوّاً، وَافْتِخَاراً، وَيَتَبَجَّحُونَ بِأَنَّهُمُ الفِرْقَةُ النُّورِيَّةُ، وَطَالَمَا سَمِعْنَا مِنْ تَعْدَادِ كَرَامَاتِهِمْ أَنَّ الشَّيْخَ الفُلَانِيَّ تَنَوَّرَ بِالحَيَاةِ، وَفُلَانٌ قُبَّةُ نُورٍ مَاشِيَةٌ وَالمَزَارُ الفُلَانِيُّ نَزَلَ النُّورُ عَلَى قُبَّتِهِ أَوْ مَقَامِهِ أَوْ ضَرِيحِهِ، وَالمَزَارُ الفُلَانِيُّ تَشَرَّفَتْ تُرْبَتُهُ بِالنُّورِ "لَا بِالظُّلْمَةِ".
وَمَا أَكْثَرَ الرَّسَائِلَ الَّتِي أَلَّفُوهَا بِإِثْبَاتِ الوُجُودِ النَّورِيِّ، وَمَعْرِفَتِهِ بِالنَّورَانِيَّةِ، وَالمِثْلِ النَّورِيِّ لِلصَّوِيرِيِّ، وَيَنْسُبُونَ إِلَيْهِ "الرسالة النورية" رَدّاً عَلَى الفِرْقَةِ الحَاتِمِيَّةِ، وَالكُلُّ يَتَمَنَّوْنَ خَلْعَ القِمْصَانِ الظَّلْمِيَّةِ، وَاللَّحُوقَ بِالأَجْرَامِ النَّورَانِيَّةِ، وَيَسْأَلُونَ اللَّهَ مَوْلَاهُمْ أَنْ يَنْقُلَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الأَجْسَامِ إِلَى مُجَاوَرَةِ الأَنْوَارِ الكِرَامِ فِي دَارِ السَّلَامِ.
كِتَابُ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورِيَّة يُثْبِتُ أَنَّ الكَوْنَ النَّورِيَّ قَبْلَ الكَوْنِ التُّرَابِيِّ الَّذِي لَمْ تُعْرَفِ الظُّلْمَةُ إِلَّا بِهِ، وَلَمْ تُوجَدْ إِلَّا بَعْدَ إِيجَادِهِ بِأَكْوَارٍ وَأَدْوَارٍ




