مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 529

فَيَنَالَهُ إِثْمٌ مُوبِقٌ أَكُونُ أَحَدَ مُسَبِّبِيهِ لَأَسْهَبْتُ فِي بَيَانِ الرَّحِمِ الإِيمَانِيَّةِ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ، وَفِي وَجُوبِ إِيثَارِ الدِّينِ عَلَى الدُّنْيَا وَذَمِّ هَٰذِهِ العَصَبِيَّةِ المَمْقُوتَةِ الَّتِي سَلَبَتِ الإِخْوَانَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ، فَحُرِمُوا لَذَّةَ المُنَاجَاةِ الَّتِي تَطْمَئِنُّ لَهَا القُلُوبُ، وَلَمْ يُفْلِحُوا مَعَهَا فِي الدِّينِ، وَلَا فِي الدُّنْيَا وَلَكِنْ لَا أَجْمَعُ بَيْنَ مُوجِبَيْنِ لِلْإِثْمِ، وَلَا فَائِدَةَ مِنْ وَرَائِهِمَا.

وَلِئَلَّا يَعْلَقَ بِفِكْرِكُمُ الشَّرِيفِ مَا لَا يُلَائِمُ جِبِلَّتَكُمُ النَّيِّرَةَ أُعِيدُ مَا كَتَبْتُهُ إِلَيْكُمْ سَابِقًا، وَهُوَ أَنِّي أُقْسِمُ لَكُمْ بِالوَلَايَةِ الَّتِي لَا يَقْسِمُ بِهَا كَاذِبًا إِلَّا فَاجِرٌ أَنَّنِي لَمْ يُبَحْ دِينِي، وَمَا أُخِذَ عَلَيَّ مِنَ العُهُودِ بِمُوَالَاةِ أَهْلِ الإِيمَانِ أَنْ أَنْسُبَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمُ الاعْتِقَادَ بِالظُّلْمَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنْهَا إِلَى نُورِ الإِيمَانِ، وَهُوَ الإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ أَمِيرِهِمْ، وَإِنْ حَمَلَهُمُ الهَوَى عَلَى المُدَاوَرَةِ وَالمُحَاوَلَةِ وَكِتْمَانِ الحَقَائِقِ وَالمُحَابَاةِ، جَرْيًا مَعَ التَّيَّارِ.

اللَّهُمَّ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِذٰلِكَ مُعْتَرِفًا بِهِ أَمَامَ اللَّهِ وَالنَّاسِ وَلَكِنِّي أَعْتِبُ عَلَيْهِمْ إِيثَارَ العَصَبِيَّةِ عَلَى الحَقِّ الصَّرِيحِ مَعَ عِلْمِهِمْ أَنَّ الحُبَّ فِي

الصفحة 426 من 529