مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 529

المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَدَمًا غَبِيًّا، وَمَنْ يُكَذِّبُ اللَّهَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾(1) يُعَدُّ عَالِمًا مَا بَعْدَ عِلْمِهِ عِلْمٌ حَيْرَةً فِي حَيْرَةٍ فِي حَيْرَةٍ؟

وَلَعَلَّ الخِلَافَ فِي هَٰذِهِ المَسْأَلَةِ قَدْ كَانَ لَفْظِيًّا، وَإِنَّمَا حُبُّ الدُّنْيَا، وَالهَوَى المُرْدِي جَعَلَاهُ مَعْنَوِيًّا فَلْنُخْلِصِ النِّيَّةَ فِي طَلَبِ الحَقِّ، وَنَرُدَّ مَا اخْتَلَفْتَ فِيهِ أَنْظَارُنَا إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ، وَأُولِي الأَمْرِ، أَمَا ذَاكَ خَيْرٌ مِنْ اسْتِبْدَادِ كُلٍّ بِرَأْيِهِ لَا يَسْمَعُ لِأَخِيهِ حُجَّةً، وَلَا يَقْبَلُ لَهُ قَوْلًا بَلَى، وَاللَّهِ فَرُبَّمَا لَاحَ الحَقُّ لِأَحَدٍ مِنَّا وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ فَلَا يَصْعُبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الِانْقِيَادُ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الحَالَةِ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا الآنَ مِنَ النُّفُورِ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُتكَ، وَأَنْتَ أَكْبَرُ الشَّاهِدِينَ أَنِّي لَمْ أَكْتُبْ مَا كَتَبْتُهُ فِي الفَتْوَى هَوًى بِأَحَدِ المُسْتَفْتِينَ، وَلَا غَمْطًا لِحَقِّ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ إِلَّا مَا تَيَقَّنْتُهُ، وَاعْتَقَدْتُهُ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ، وَقَدْ طَلَبْتُ مِنَ الإِخْوَانِ بَيَانَ مَا فِيهَا مِمَّا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِالدَّلِيلِ، وَنَشَدْتُهُمْ بِكُلِّ مُقَدَّسٍ يَعْتَقِدُونَهُ، وَإِنِّي مُسْتَعِدٌّ لِقَبُولِ الحَقِّ، وَالِانْقِيَادِ إِلَيْهِ، وَالرُّجُوعِ عَمَّا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ، فَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ، وَلَا يَحْسُنُ نَشْرُهُ، وَلَوْلَا الخَوْفُ أَنْ يَسْتَخِفَّنِي القَارِئُ

الهوامش

1سورة ال عمران الاية 7
الصفحة 425 من 529