مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 529

فَأَيْنَ صِيَامُ الهَوَاجِرِ، وَقِيَامُ الدَّيَاجِرِ، وَالوَفَاءُ بِالعُقُودِ الَّتِي أُخِذَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ العَهْدُ بِوَفَائِهَا، وَمِنْهَا عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُبِرَّ قَسَمَ أَخِيهِ؟

أَنَا فِي حَيْرَةٍ مِنْ هَٰذَا المَوْقِفِ فَإِنْ كَانَ مَنْ نَشَدْنَاهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَحَقِّيَّةَ قَوْلِ الشَّيْخِ، وَتَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فَهِيَ الدَّاهِيَةُ الكُبْرَى، وَالمُصِيبَةُ العُظْمَى وَإِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَكَتَمُوا شَهَادَةَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ، فَلَيْسَتِ الأُولَى بِشَرٍّ مِنَ الأُخْرَى، وَعَلَى كُلٍّ نَدَعُ حِسَابَهُمْ فِيهِمَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الرَّأْيِ العَامِّ، وَإِلَى كُلِّ ذِي وِجْدَانٍ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ.

وَبِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ طَلَبُنَا إِلَيْكُم: أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ بَيَانًا لِلْحَقِّ لِعِلْمِنَا أَنَّكُمْ مِنْ أَهْلِهِ، وَمَا كُنَّا فِي حَاجَةٍ لِإِيرَادِ شَوَاهِدِ الظُّلْمَةِ، فَقَدْ كَفَاكَهَا الَّذِينَ يَطْلُبُونَ العِلْمَ لِلْجِدَالِ وَالمُمَاحَكَةِ(1)

وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي بَيَانِ هَلِ الحَقُّ فِي قَوْلِ الشَّيْخِ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" أَمْ فِي قَوْلِ غَيْرِهِ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ"، لوَكَانَ يَكْفِي فِي الجَوَابِ مَثَلًا أَنْ تَقُولَ: مَذْهَبُنَا مَذْهَبُ الشَّيْخِ لَا نَرْضَى بِهِ بَدَلًا، وَلَا نَبْغِي عَنْهُ حِوَلًا، أَوْ تَقُولَ

الهوامش

1وَلَهَا جَمْعِيَّةٌ كَبِيرَةٌ مُنْتَشِرَةٌ فِي سَائِرِ النَّوَاحِي كَثِيرَةُ الفُرُوعِ لَا هَمَّ لِأَعْضَائِهَا إِلَّا تَلْقِينُ هٰذَا السِّرِّ الخَطِيرِ لِكُلِّ فَرْدٍ لَا يَتَحَاشَوْنَ فَاجِرًا، وَلَا عَاهِرًا، وَلَا ذَا عَاهَةٍ مَذْمُومَةٍ يَحُولُونَ عَلَيْهِ لَا يُفَارِقُونَهُ حَتَّى يَسْمَعُوهُ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ شَاءَ أَمْ أَبَى مُوعِزِينَ إِلَيْهِ أَنَّ هٰذَا دِينُ فُلَانٍ، وَفُلَانٍ مِنْ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ المُعْتَبَرِينَ "عِنْدَ الجُمْهُورِ" لَا يَرْقُبُونَ فِي الدِّينِ إِلَّا، وَلَا ذِمَّةً حَتَّى اسْتَحَالَتْ إِلَى حِزْبِيَّةٍ مَمْقُوتَةٍ وَلَا مَنْ يَغَارُ عَلَى هٰذَا السِّرِّ، تَبْذِيرٌ لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ فِي السَّابِقِينَ وَلَا اللَّاحِقِينَ.
الصفحة 423 من 529