وَمَهْمَا قِيلَ فِي الظُّلْمَةِ، فَهِيَ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا حِجَابًا، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ قَبْلَ الخَلْقِ بِلَا حِجَابٍ وَمَعَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ ثُمَّ لَا حِجَابَ وَ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾(1)
وَقَدْ نَزَّهُوا الحَقَّ عَنِ الحُجُبِ الإِلَٰهِيَّةِ النَّورَانِيَّةِ، أَفَتَثْبُتُ عَلَيْهِ تِلْكَ الحُجُبُ الكَوْنِيَّةُ الظَّلْمَانِيَّةُ؟ وَقَالُوا: لَا يُقَالُ لِلذَّاتِ نُورٌ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ تَنْزِيهًا لَهَا عَنِ الأَنْوَارِ المُخْتَرَعَةِ، أَفَنَقُولُ إِنَّهَا ظُلْمَةٌ؟ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ.
لَقَدْ كَتَبْنَا الفُتْيَا بِلَفْظِ شَيْخِ المَذْهَبِ الَّذِي أَخَذَهُ عَنِ القُرْآنِ المَجِيدِ وَعَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَلِلتَّثَبُّتِ مِنْ صِحَّتِهَا أَرْدَفْنَاهَا بِكَلِمَةٍ نَشَدْنَا فِيهَا كُلَّ مَطْلَعٍ عَلَيْهَا مِنْ أَهْلِ الوِلَايَةِ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا مَا فِيهَا مِمَّا يَجِبُ إِتْبَاعُهُ أَوْ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَنَحْنُ مُسْتَعِدُّونَ لِقَبُولِ الحَقِّ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْنَا أَحَدٌ "مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ" فَيَا غَيْرَةَ اللَّهِ لِدِينِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .
أَحَقًّا كُلُّ أُولَٰئِكَ الإِخْوَانِ الَّذِينَ قَرَأُوهَا مَا عَرَفُوا أَنَّهَا حَقًّا فَيُتَّبَعُ، وَلَا بَاطِلًا فَيُجْتَنَبُ! حَتَّى العَالِمَانِ الدَّيِّنَانِ الوَرِعَانِ " الشَّيْخُ حُسَيْن مَيْهُوب الشَّيْخُ مُحَمَّد يَاسِين "قَرْقَفْتِي" تَحَرَّجَا أَنْ يُقَدِّمَا رَأْيَ الشَّيْخِ عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ




