مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 529

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ظَاهِرٍ زَائِلٌ عَنْ بَاطِنِهِ فَهُوَ بَائِنٌ، وَكُلُّ حِجَابٍ بَائِنٌ عَنِ المَحْتَجَبِ بِهِ فَهُوَ زَائِلٌ.

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الاسْمُ غَيْرُ المُسَمَّى، وَالسَّاكِنُ غَيْرُ المَسْكَنِ بَائِنٌ مِنْهُ بِأَصْلِيَّتِهِ ظَاهِرٌ بِكَمَالِهِ، وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الأَزَلَ اطَّلَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ نُورًا عَامًّا مَادًّا لَمْ يَفْصِلْ مِنْهُ وَلَا غَابَ عَنْهُ.[

وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا أَصَّلَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ وَالنُّورِ حَسَبَ اصْطِلَاحِهِ وَأَوْرَدَ هَذِهِ الأَلْغَازَ الدَّالَّةَ بِظَاهِرِهَا عِنْدَ الجُمْهُورِ عَلَى مَكَانَةِ الاسْمِ مِنْ مَعْنَاهُ وَذَهَبَ يُلَوِّحُ إِلَى مَا أَرَادَهُ لِمَنْ يَفْهَمُ مُرَادَهُ أَنَّ الصُّورَةَ بَاطِنُ الاسْمِ كَقَوْلِهِ فِي هَذَا الحَدِيثِ فَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا قَبْلَكَ، إِذْ لَا قَبْلَ لَكَ إِلَّا أَنَا، إِذْ أَنَا مَعْدِنُكَ لِأَنَّكَ نُورِي وَسِرِّي فِي سَمَاوَاتِي وَأَرْضِي.

إِلَى قَوْلِهِ: ]فَهَذَا قَدْ عَلِمَهُ العَاقِلُ المُتَدَرِّبُ وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ بِعِلْمِهِ قُرْبٌ مِنْ صَمِيمِ العِلْمِ المَكْنُونِ، وَالسِّرِّ العَظِيمِ المَخْزُونِ أَمَانًا لِلسَّالِكِ وَسَخَطًا لِلْهَالِكِ، جَلَّ مَنْ لَيْسَ بِغَيْرِهِ يُعْرَفُ، وَغَيْرُهُ بِهِ يُعْرَفُ، أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّ المَعْنَى الأَوَّلَ يُعْرَفُ بِهِ غَيْرُهُ، وَالغَيْرُ هُوَ الاسْمُ المُحْدَثُ مِنْ بَارِيهِ أُنْزِعَ مِنْ صِفَاتِهِ بَاطِنُ الذَّاتِ، مُدِيرُ الأَدْوَارِ وَالأَدْوَامِ[ "وَكُلُّ أَحَدٍ عُرِفَ فَبِهِ لَا

الصفحة 42 من 529