وَاحِدٌ لَا مِنَ الْمُحْكَمِ، وَلَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُون﴾(1)
وَيَا سَيِّدِي الْأَخُ أُقْسِمُ بِكُلِّ مُقَدَّسٍ أَعْتَقِدُهُ لَيْسَ قَصْدِي الْجِدَالَ، وَلَا التَّعَنُّتَ مَا هِيَ تِلْكَ الظُّلْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى النُّورِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هِيَ الْمَحْوُ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّضْمِينِ، فَإِنَّنِي إِلَى الآنَ مَا عَرَفْتُ لَهَا مَعْنًى مُحَصَّلًا قُلْنَا إِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ تَتَبُّعِ كَلَامِ الدَّرْوِيشِ مِنْ أَوَّلِ رَسَائِلِهِ إِلَى آخِرِهَا لَا تَخْلُو صَفْحَةٌ مِنْهَا مِنَ التَّصْرِيحِ حِينًا، وَالتَّلْوِيحِ أَحْيَانًا أَنَّهَا مَا يَرَى فِي الصُّورَةِ مِنَ المَحْوِ، وَهُوَ مَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالغَيْبِ المَنِيعِ، وَالكَنِزِ المَخْفِيِّ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ "وَمَنْ تَرَكَ الحَقَّ بَاطِنًا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِعِبَادَةِ البَاطِلِ ظَاهِرًا، وَهٰذَا مَا ذَكَرَهُ عَلَّامَةُ عَصْرِهِ، وَفَقِيهُ الشَّعْبِ، وَقُدْوَتُهُ بَعْدَ سَيِّدِهِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- ، وَهٰذَا المَعْنَى أَنْكَرَهُ عَلَيْنَا إِخْوَانُ آطْنَةَ "مَنْشَأُ هٰذِهِ الفِتْنَةِ أَخِيرًا" وَتَبَرَّؤُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ تَكُونَ اعْتِقَادَهُمْ وَنَسَبُونَا إِلَى الِاخْتِلَاقِ كَمَا نَفَاهُ غَيْرُهُمْ بِقَوْلِهِ: وَلَيْسَ هِيَ مَا يَتَأَوَّلُهُ المُتَقَوِّلُونَ مِنْ أَنَّهَا هِيَ السَّوَادُ..إِلَخْ.




