مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 529

ذَهَبَ ذٰلِكَ كُلُّهُ فَضْلًا عَنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ بِأَنْوَاعِهِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَلَا لُزُومَ لِمَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، وَالْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَالْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ، وَالْمُجْمَلِ وَالْمُفَصَّلِ، وَالرُّخَصِ وَالْعَزَائِمِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ الْحُدُودِ، وَأَسْبَابِ النُّزُولِ وَنَحْوِهِ فَالْفَتْوَى الْحِمْصِيَّةُ كَافِيَةٌ لَا حَاجَةَ لِشَيْءٍ بَعْدَهَا، وَشَهَادَةُ صَاحِبِهَا أَنَّ كُلَّ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ عَلَى مَذْهَبِهِ كِفَايَةٌ، وَفَوْقَ الْكِفَايَةِ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ سَهَرَ اللَّيَالِي، وَطَلَبَ الْعُلُومِ، وَمَا أَتَى مِنَ النَّهْيِ، وَالتَّحْذِيرِ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ، وَأَنَّهُ الْهَلَكَةُ "لَا يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهِ" وَمِثْلُ وَاحْذَرِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلْقُرْآنِ جَهْلًا بِلَا عِلْمٍ، وَلَا تِبْيَانٍ.. إِلَخْ.

وَنَحْوُهُ سَطْحِيٌّ، وَأَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَاطِنِ الْمَحْضِ تِلْكَ قُيُودٌ؟ وَآصَارٌ سَاقِطَةٌ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُتَكَلِّفُونَ بِهَا يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴿وَهُم عَن الآخِرَةِ هُم غَافِلُون﴾(1)

أَجَلْ أَنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ، وَلٰكِنْ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَفْسُرُ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ، وَنَحْوِهَا مِنَ التَّفْسِيرِ الْمَارِّ فَمِثْلُ هٰذَا لَا يَغْرُبُ عَنْهُ حَرْفٌ

الهوامش

1سورة الروم الاية 7
الصفحة 416 من 529