مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 529

وَتَأْلِيفِ عُلَمَائِهِ وَتَصَانِيفِهِمْ أَتَتْ عَلَى ذٰلِكَ كُلِّهِ، وَصَارَتْ هِيَ المُحْكَمَ الَّذِي يُرَدُّ إِلَيْهِ كُلُّ مَا تَشَابَهَ لَا يُقْبَلُ فِي رَدِّهَا كَلَامُ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَلَا قَوْلُ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَلَا كَلَامُ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَالحُكَمَاءِ الإِلَٰهِيِّينَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ وَيَحْتَمِلُ مِنَ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الشَّارِعِ الأَعْظَمِ، وَوَرَثَتِهِ مِنْ أَهْلِ العِصْمَةِ، وَعَلَيْهِ اتِّبَاعُهُمْ مَا لَا يَحْتَمِلُ مِثْلَهُ عَلَيْهَا.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَٰذِهِ النَّحْلَةِ إِلَّا تِلْكَ التَّأْوِيلَاتُ الَّتِي تَطْمِسُ عِلْمَ مَوَالِينَا أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَمَنِ اقْتَفَى آثَارَهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَثِقَاتِنَا، وَسَلَفِنَا الصَّالِحِ وَتُسَيْطِرُ الجَهْلَ عَلَى العِلْمِ، وَتَقْلِبُ الدِّينَ رَأْساً عَلَى عَقِبٍ، وَتَضْرِبُ سَدّاً بَيْنَ المَعَانِي وَالإِفْهَامِ، وَبَيْنَ العُقُولِ وَالحَقَائِقِ، وَبَيْنَ الأَبْصَارِ وَالبَصَائِرِ لَكَفَى.

فَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ هَٰذَا الكَلَامُ، وَظَنَنْتَ فِيهِ التَّزَيُّدَ، وَطَلَبْتَ الدَّلِيلَ عَلَيْهِ فَاسْتَمِعْ مَا يُتْلَى عَلَيْكَ اسْتِمَاعَ مَنْ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ طَوِيلَ الأَنَاةِ رَزِينَ الحَصَاةِ، فَلَا تَتَسَرَّعْ بِالحُكْمِ قَبْلَ الإِحَاطَةِ بِالمَسْأَلَةِ مِنْ جَمِيعِ أَطْرَافِهَا، وَاسْتَفْتِ الوِجْدَانَ، وَمَا يُمْلِيهِ عَلَيْكَ الإِيمَانُ، وَيُؤَيِّدُهُ البُرْهَانُ.

الصفحة 411 من 529