مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 529

عَزَّ عَزُّهُمْ- : أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ، وَالخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ، وَالحَيَاةَ قَبْلَ المَوْتِ وَآدَمَ قَبْلَ إِبْلِيسَ.

﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾(1)

﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ﴾(2)

﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ (3)

فَكَيْفَ انْعَكَسَ الحَالُ فَقُدِّمَتْ وَتَأَخَّرَ؟ وَصَارَتْ عَقِيدَةً يُنَافَحُ عَنْهَا وَيَتَكَلَّفُ نَصْرَهَا المُتشَّرَفُونَ بِالاِنْتِمَاءِ إِلَيْهِ إِلَى النُّورِ وَإِلَى الشَّيْخِ أَلَيْسَ ذٰلِكَ مِنْ عَجَائِبِ الأَقْدَارِ وَغَرَائِبِ التَّطَوُّرِ وَالأَطْوَارِ؟!

لِمَاذَا كُلُّ ذٰلِكَ لِأَنَّ شَيْخاً مِنْ مُقَلِّدِيهِ قَالَ كَلِمَةً لَمْ تُؤْثَرْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ جَمِيعِ المُتَدَيِّنِينَ بِهَٰذَا المَذْهَبِ(4) وَلَمْ يَسْمَعْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ عَصْرِ الشَّيْخِ "القَرْنِ الرَّابِعِ" إِلَى عَصْرِ القَائِلِ، وَيَوْمِهِ الَّذِي قَالَهَا فِيهِ "القَرْنِ الثَّالِثِ عَشَرَ" تِسْعَةَ قُرُونٍ وَنَيِّفٍ، فَنَسَخَتْ هَٰذِهِ الكَلِمَةُ جَمِيعَ هَٰذَا المَذْهَبِ بِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ

الهوامش

1سورة الانعام الاية 122
2سورة فاطر الاية 19
3سورة الرعد الاية 16
4بَلْ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ عَلَى كَلِيمِهِ مُوسَى، وَالإِنْجِيلَ عَلَى رُوحِهِ عِيسَى، وَالقُرْآنَ عَلَى حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ-
الصفحة 410 من 529