عَزَّ عَزُّهُمْ- : أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ، وَالخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ، وَالحَيَاةَ قَبْلَ المَوْتِ وَآدَمَ قَبْلَ إِبْلِيسَ.
﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾(1)
﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ﴾(2)
﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ (3)
فَكَيْفَ انْعَكَسَ الحَالُ فَقُدِّمَتْ وَتَأَخَّرَ؟ وَصَارَتْ عَقِيدَةً يُنَافَحُ عَنْهَا وَيَتَكَلَّفُ نَصْرَهَا المُتشَّرَفُونَ بِالاِنْتِمَاءِ إِلَيْهِ إِلَى النُّورِ وَإِلَى الشَّيْخِ أَلَيْسَ ذٰلِكَ مِنْ عَجَائِبِ الأَقْدَارِ وَغَرَائِبِ التَّطَوُّرِ وَالأَطْوَارِ؟!
لِمَاذَا كُلُّ ذٰلِكَ لِأَنَّ شَيْخاً مِنْ مُقَلِّدِيهِ قَالَ كَلِمَةً لَمْ تُؤْثَرْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ جَمِيعِ المُتَدَيِّنِينَ بِهَٰذَا المَذْهَبِ(4) وَلَمْ يَسْمَعْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ عَصْرِ الشَّيْخِ "القَرْنِ الرَّابِعِ" إِلَى عَصْرِ القَائِلِ، وَيَوْمِهِ الَّذِي قَالَهَا فِيهِ "القَرْنِ الثَّالِثِ عَشَرَ" تِسْعَةَ قُرُونٍ وَنَيِّفٍ، فَنَسَخَتْ هَٰذِهِ الكَلِمَةُ جَمِيعَ هَٰذَا المَذْهَبِ بِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ




