صَرِيحَةٍ "أَنَّ الظُّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى النُّورِ" لَوَجَبَ عَلَيْهِ تَأْوِيلُهَا بِتَقْدِيمِ أَئِمَّةِ الجَوْرِ عَلَى أَئِمَّةِ العَدْلِ لِصَرَاحَةِ مَا وَرَدَ فِي مَذْهَبِهِ مِنَ القَوْلِ بِالنُّورِ وَأَنَّ الوُجُودَ المَحْضَ نُورٌ، وَأَنَّ المَعْنَى نُورُ الأَنْوَارِ، وَأَنَّ أَوَّلَ مُخْتَرَعٍ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الاِسْمُ الأَعْظَمُ، وَمِنْهُ الكَوْنُ النُّورَانِيُّ الَّذِي هُوَ البَابُ الأَكْرَمُ، وَمِنْهُ العَالَمُ الكَبِيرُ ثُمَّ العَالَمُ الأَصْغَرُ إِلَى أَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ، وَأَنَّ مَعَادَ المُؤْمِنِينَ إِلَيْهِ بَعْدَ الفَصْلِ، وَأَنَّ التَّجَلِّيَ بِنُورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِ قَبْلَ حُلُولِ الأَرْوَاحِ فِي الأَجْسَامِ وَقَبْلَ إِيجَادِ عُنْصُرِ الظُّلْمَةِ لَا يُحْصَى وَلَا يُعَدُّ.
وَلِأَنَّهُ لَا ذِكْرَ لِهَٰذَا الاِسْمِ الشَّرِيفِ بِذَمٍّ كَمَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الأَسْمَاءِ المُشْتَرَكَةِ "تَعَدُّد"
وَلِصَرَاحَةِ مَا وَرَدَ عَنْهُ فِي ذَمِّ الظُّلْمَةِ، وَأَنَّهَا عُنْصُرُ الشَّرِّ، وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا مَصِيرُ أَهْلِ الإِنْكَارِ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ كُفْرٍ وَضَلَالٍ وَبَاطِلٍ، وَمَا يُؤَوَّلُ إِلَيْهَا مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ، وَنَهَى عَنْهُ فِي كِتَابِهِ المَجِيدِ، وَلَا ذِكْرَ لِهَٰذَا الاِسْمِ الذَّمِيمِ بِحَمْدٍ.
اسْتَفَاضَ عِلْمُ ذٰلِكَ لِكُلِّ عَالِمٍ وَجَاهِلٍ، وَرَشِيدٍ وَغَوِيٍّ، وَمُتَفَقِّهٍ وَأُمِّيٍّ، وَطَرَقَ كُلَّ سَمْعٍ، وَدَخَلَ كُلَّ جَمْعٍ، مَا وَرَدَ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِ المَوَالِي -




