مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 529

يَا سُبْحَانَ اللهِ! أَوَ لَسْتَ أَيُّهَا المُؤْمِنُ المُوَحِّدُ للهِ تَقِفُ خَاشِعاً بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاكَ حِينَ مُنَاجَاتِهِ؟ يشْهَدُ عَلَيْكَ اسْمُهُ وَبَابُهُ وَأَيْتَامُ دِينِهِ وَالمُؤْمِنُونَ الحَاضِرُونَ مِنْ خَلْقِهِ بِأَنَّكَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا، وَلَا حِجَابَ إِلَّا، وَلَا بَابَ إِلَّا، وَلَا رَأْيَ إِلَّا، وَتُقَدِّمُ عَلَى رَأْيِهِ رَأْيَ غَيْرِهِ؟

أَلَا فَاعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ عَلَّمَكَ اللهُ الخَيْرَ أَنَّ تَأْيِيدَ الظَّلْمَةِ عَلَى النُّورِ وَتَقْدِيمَهَا عَلَيْهِ، وَجَعْلَهَا الإِلٰهَ المُتَقَدِّمَ، وَهُوَ الإِلٰهُ المُتَأَخِّرُ نَقْضٌ لِمَذْهَبِ الشَّيْخِ مِنْ أَسَاسِهِ، وَقَوْلٌ بِغَيْرِ رَأْيِهِ، وَخِلَافٌ لَهُ عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ، وَكَيْفَ لَا تَسْتَحِي مِنَ اللهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ هٰذَا الشَّيْخَ العَظِيمَ يُقَرِّرُ مَذْهَبَهُ لِأَوْلَادِهِ المُحَقِّقِينَ، وَإِخْوَانِهِ الصَّادِقِينَ مُوَالِياً عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكْتُمَ شَيْئاً مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، فَيُجِيبُ السَّائِلَ عَنْ مَاهِيَّةِ المَعْنَى، وَمَا كَوْنُهُ بِقَوْلِهِ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾(1)

فَعَلِمْنَا أَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَمَوْجُودٌ لَا مَعْدُومٌ إِلَى آخِرِ الشَّرْحِ، تَحَرُّجاً أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي ذَاتِ اللهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ مِنْ عِنْدِهِ، كَلَّا وَحَاشَا أَنْ يَسْتَجِيزَ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ العِصْمَةِ أَنْ يَصِفَ الحَقَّ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسِهِ

الهوامش

1سورة النور الاية 35
الصفحة 406 من 529