مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 529

جَوَابُ كِتَابِ الشَّيْخِ حَسَنِ مُحَمَّدٍ "الدَّالِيَةِ "

هٰذَا جَوَابُ الشَّيْخِ حَسَنِ مُحَمَّدٍ عَلَى الفَتْوَى، وَالكِتَابُ الَّذِي أَرَدَفْتَ بِهِ لَمْ يَرْسِلْهُ لَنَا لٰكِنَّهُ وَقَعَ لَنَا صُدْفَةً لِذٰلِكَ لَمْ نُرْسِلْ لَهُ الجَوَابَ عَلَيْهِ بَعْدُ(1) وَهٰذَا جَوَابُنَا عَلَيْهِ:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

قَرَأْتُ مَا كَتَبْتَهُ أَيُّهَا الأَخُ الفَاضِلُ مُنَافِحاً عَنِ الظَّلْمَةِ نَاظِراً إِلَيْهِ بِعَيْنِ الاِعْتِبَارِ فَشُدِهْتُ لِهٰذِهِ الحَمَاسَةِ، وَالغَيْرَةِ عَلَى الظَّلْمَةِ أَنْ يُسْتَبَاحَ حِمَاهَا، وَتُمْتَهَنَ بِتَقْدِيمِ النُّورِ عَلَيْهَا زِرَايَةً بِهَا وَاسْتِخْفَافاً.

وَقَدْ أَمْعَنْتُ الرَّوِيَّةَ، وَأَطَلْتُ التَّفَكُّرَ لِأَعْلَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى تَكَلُّفِ هٰذَا العَنَاءِ وَالمَشَقَّةِ، وَمُخَالَفَتِكَ بِاللِّسَانِ لِمَا تَعْتَقِدُهُ فِي الجَنَانِ، لِأَنِّي لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَتَصَوَّرَ أَنَّكَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ أَفْضَلِيَّةَ الظَّلْمَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَكَ اللهُ مِنْهَا إِلَى نُورِ الوِلَايَةِ فَضْلاً عَنْ أَنْ تُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ، وَتَجْعَلَهَا الإِلٰهَ الأَوَّلَ، وَأَنْتَ وَالحَمْدُ للهِ مِنْ أَهْلِ اليَمِينِ المُقِرِّينَ بِالوُجُودِ المُبِينِ، وَالوُجُودُ نُورٌ مَحْضٌ كَمَا أَنَّ الظَّلْمَةَ عَدَمٌ مَحْضٌ.

الهوامش

1كِتَابُ الشَّيْخِ حَسَنٍ لَمْ يَحْضُرْنَا حِينَ وَصَلْنَا بِالنِّسَاخَةِ لِهُنَا لِذٰلِكَ لَمْ نَتَوَقَّفْ، وَأَرْجَأْنَا إِثْبَاتَهُ لَحِينِ الحُصُولِ عَلَيْهِ، وَسَنُثْبِتُهُ مَتَى كَانَ وَنُثْبِتُهُ. غ.س
الصفحة 405 من 529