مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 529

لِأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الطَّائِفَةِ يَجْعَلُهَا حِجَابًا لِلظُّلْمَةِ الَّتِي هِيَ الذَّاتُ عِنْدَهُ، وَيُطْلِقُ الشِّرْكَ عَلَى عَابِدِيهَا، فَهَلْ عَرَفْتَ الخِلَافَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ؟ لِأَنَّ حِجَابَهُ وَمِثَالَهُ صُورَةُ غَيْرِهِ وَهُوَ أَحَدٌ مُوَحَّدٌ لَا يُرَى حَتَّى يَتَرَاءَى وَالتَّقْلِيبُ ذَاهِبٌ عَنْ صِفَتِهِ.

إِلَى قَوْلُهُ [ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَقُولُوا أَنَّكُمْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ بِنَا، وَلَكِنْ قُولُوا عَرَفْتُمُونَا بِاللَّهِ.

وَحُجُبِي كَثِيرَةٌ وَسَأَخْتَارُ مِنْهَا حِجَابًا لَا أُفَارِقُهُ وَلَا يُفَارِقُنِي، فَمَنْ عَبَدَنِي بِهِ مِنْكُمْ كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا، وَمَنْ عَبَدَنِي بِحُجُبِي كُلِّهَا كَانَ كَافِرًا. وَتَمَامُ الرِّوَايَةِ لِمَنْ عَرَفَ الغَايَةَ[ "وَقَدْ عَرَفْنَا هَذِهِ الغَايَةَ بِفَضْلِ اللَّهِ" وَإِنَّ مَنْ عَبَدَ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الظَّاهِرَةَ بِالنَّورِ كَانَ كَافِرًا وَمَنْ عَبَدَ الظُّلْمَةَ كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.

وَمَا كَانَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهَجُ، وَالشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ يَرَيَانِ هَذَا الرَّأْيَ وَلَا يُزَكُّونَ قَائِلَهُ.

الصفحة 40 من 529