وَلْنَرْجِعْ إِلَى أُصُولِ الفَتْوَى
فَنَقُولُ لِمَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهَا مِنَ الإِخْوَانِ: يَشْهَدُ اللهُ أَنَّنَا لَمْ نَضَعْ مِنْهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً مِنْ اجْتِهَادِنَا، لِعِلْمِنَا أَنَّنَا لَسْنَا مُسْتَكْمِلِينَ شُرُوطَ الفَتْوَى، وَلَا نَسْتَحِلَّ أَنْ نَفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَنَفْتَاتَ عَلَى عُلَمَاءِ الدِّينِ، هَا هِيَ مَاثِلَةٌ أَمَامَكَ أَيُّهَا الأَخُ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى جُمْلَةِ مَسَائِلَ أُصُولٍ: إِنَّ اللهَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، لَا نُورَ وَلَا ظُلْمَةَ وَأَنَّ الظُّلْمَةَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا فِي الإِبْدَاعِ، وَلَا ذِكْرَ لَهَا فِي الحَمْدِ، وَأَنَّهُ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَكُلُّ رَأْيٍ يُخَالِفُ رَأْيَهُ مَضْرُوبٌ بِهِ عَرْضَ الحَائِطِ وَمَنْ خَالَفَهُ مُتَأَوِّلاً لَا يُتَابَعُ، وَمَنْ خَالَفَهُ مُعَانِداً خَرَجَ عَنِ الإِجْمَاعِ هٰذَا مَضْمُونُ الفَتْوَى، فَلْنُحَلِّلْهَا لِنَنظُرَ.
فَقَوْلُ ذٰلِكَ القُدْوَةِ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ، وَهُوَ يُقَرِّرُ مَذْهَبَهُ عَنْ ثِقَاتِ مَشَائخِهِ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِلَى أَوْلَادِهِ المُحَقِّقِينَ، وَإِخْوَانِهِ الصَّادِقِينَ إِنَّهُ مَوْجُودٌ لَا مَعْدُومٌ، وَنُورٌ لَا ظُلْمَةَ.
أَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: نُورٌ وَظُلْمَةٌ فِي ذِمَّتِكَ، وَقِلَادَةُ عُنُقِكَ؟!




