وَاعْتِرَافاً بِالفَضْلِ لِأَهْلِهِ أَقُولُ: إِنَّكَ قَدْ أَفَدْتَنَا فَائِدَةً تُذْكَرُ فَتُشْكَرُ وَهِيَ أَنِّي كُنْتُ عَلَى وَشَكِ أَنْ أَحْكُمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ثِقَةً بِكُمْ فَأَرْشَدْتَنِي إِلَى التَّثَبُّتِ وَالاِحْتِيَاطِ وَالتَّرَوِّي، وَأَفْهَمْتَنِي أَنَّ المَدَارِسَ الأَخْلَاقِيَّةَ السَّيَّارَةَ(1) غَيْرُ صَالِحَةٍ لِلتَّهْذِيبِ، هٰذَا كُلُّ مَا بَيَّنْتَ لِي مِمَّا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِالدَّلِيلِ، وَعِنْدَ اللهِ احْتَسِبْ صِيَامَكَ فِي الهَوَاجِرِ، وَقِيَامَكَ فِي الدَّيَاجِرِ، أَلَا يَكْفِينَا الجِهَادُ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ المَعْصُومِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى نَذْهَبَ إِلَى الثُّغُورِ فَنُرَابِطَ بِهَا العَدُوَّ؟ وَللهُ فِي خَلْقِهِ شُؤُونٌ.
الهوامش
1هٰذَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا كَتَبَهُ أَصْحَابُ النَّهْضَةِ فِي حَقِّ بَعْضِ الإِخْوَانِ أَنَّهُ مَدْرَسَةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ سَيَّارَةٌ، وَهٰؤُلَاءِ الكَتَبَةُ شَوَّهُوا وَجْهَ التَّارِيخِ، وَالحَقِيقَةِ، وَالوِجْدَانِ.




