مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 529

عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا

مَا الَّذِي أَوْجَبَ هٰذِهِ التَّزْكِيَةَ لِهٰذَا الشَّيْخِ مِنْ إِخْوَانِ عَصْرِهِ دُونَ غَيْرِهِ؟ وَمَا الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى كُلِّ هٰذِهِ الأَشْعَارِ، وَالرَّسَائِلِ الَّتِي أُلِّفَتْ فِي شَرْحِ جُمَلِهِ وَالغَامِضِ مِنْ أَقْوَالِهِ، وَتَوْجِيهِهَا، وَالدِّفَاعِ عَنْهَا؟

وَأَلَا يَحِقُّ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ شَيْئاً عَنْهَا أَنْ يُفَكِّرَ وَيَبْحَثَ وَيُعَلِّلَ وَيُحَلِّلَ؟ فَيَقُولَ لَوْلَا قُوَّةُ المُجَرِّحِينَ، وَوُجُودُ شُبُهَاتٍ تُوجِبُ الرَّيْبَ مَا احْتَاجَ هٰؤُلَاءِ الإِخْوَانِ كُلِّهِمْ لِلْمُنَاضَلَةِ، وَهٰذَا الدِّفَاعُ فَدِفَاعُهُمْ يُثْبِتُ وُجُودَ التُّهْمَةِ وَتَزْكِيَتُهُمْ تُوجِبُ حُسْنَ الظَّنِّ بِإِرْجَاعِهِ إِلَى الحَظِيرَةِ، لَا أَنْ يَجْعَلَ إِمَاماً وَقُدْوَةً لَا يَتِمُّ الدِّينُ إِلَّا بِهِ!

وَتَأْكِيداً لِثُبُوتِ الحُجَّةِ، وَوُضُوحِ البُرْهَانِ نَتَحَدَّاكُمْ بِكُتُبِ الدَّرْوِيشِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا عَلَى أَنْ تَجِدُوا فِي مَسْأَلَةٍ صَرِيحَةٍ أَنَّهُ يُرِيدُ بِالظُّلْمَةِ الحِجَابَ البَشَرِيَّ كَمَا أَوَّلْتُمْ لِنَعْتَرِفَ بِتَقَوُّلِنَا وَتَأْوِيلِنَا، وَإِلَّا فَنَرْجُو أَنْ تَعْتَرِفُوا بِهٰذِهِ الحَقِيقَةِ، وَهِيَ أَنَّهُ مَا كَانَ يَرْضَى بِشَرْحِكُمْ هٰذَا، بَلْ يَرَاهُ هَدْماً لِمَا أَوْقَفَ حَيَاتَهُ كُلَّهَا عَلَيْهِ مِنَ البَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، وَاحْتَمَلَ مِنَ العَنَاءِ لِأَجْلِهِ مَا احْتَمَلَهُ حَتَّى أَبْرَزَهُ فِي هٰذِهِ الحُلَّةِ الجَلِيَّةِ.

الصفحة 395 من 529