مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 529

فَهَلْ فِي ذِمَّتِكَ تَفْهَمُ مِنْ تَزْكِيَتِهِمْ لَهُ أَنَّ قَوْلَهُ: هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي يَجِبُ إِرْجَاعُ قَوْلِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ مُؤْمِنٍ فِي العَمَلِ حَتَّى يَصَحَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَبُثَّهُ وَيَنْشُرَهُ، وَيَجْعَلَهُ عَقِيدَةً تُلَقَّنُ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنَ أَفْرَادِ الأُمَّةِ؟ حَتَّى رَاعِي الضَّأْنِ عَهْدُنَا بِالتَّزْكِيَةِ تَنْفِي تُهْمَةً لَا تُثْبِتُ إِمَامَةً، وَلَوْ كَانَ فِي تَزْكِيَتِهِ إِثْبَاتُ مَا تَعْنُونَ لَكَانَ رَدّاً مِنْهُمْ لِمَذْهَبِ الشَّيْخِ، وَنَقْضاً لَهُ مِنْ أَسَاسِهِ وَفِي ذٰلِكَ تَجْرِيحٌ لِعَدَالَتِهِمْ، وَإِسْقَاطٌ لِشَهَادَتِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا سَبْعِينَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَيْخاً لَا سَبْعَةَ عَشَرَ فَقَطْ.

تَعْلَمُونَ ذٰلِكَ، وَاللهِ حَقَّ العِلْمِ، وَلٰكِنَّهُ الدَّهَاءُ، وَمَا يَفْعَلُهُ الحُوَّل القُلُّبُ فِي تَصْرِيفِ الأُمُورِ "لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ".

مَا يُقَالُ بِتَزْكِيَةِ هٰؤُلَاءِ العُدُولِ أَلَيْسَ مِنْ جَرْحِهِمْ خَارِجاً عَنِ الدَّينَ مَتَّبِعاً غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ؟ وَمَا شِئْتَ بَعْدَهَا مِنْ سِعَايَاتٍ وَوِشَايَاتٍ وَتَكْفِيرٍ وَتَنْفِيرٍ وَتَشْدِيدِ نَكِيرٍ، هُمْ صَادِقُونَ وَلَا يَقُولُونَ إِلَّا حَقّاً.

هَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ صَحَّ وَثَبَتَ أَنَّ هٰذَا مَذْهَبُهُمْ حَقّاً، وَكُلُّهُمْ كَانُوا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يَشْهَدُونَ ضِدَّ وَجْدَانِهِمْ "وَكَذٰلِكَ يَفْعَلُونَ" أَهٰذَا هُوَ الحَقُّ يَا سُلَيْمَانُ؟

الصفحة 392 من 529