مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 529

أَمَّا مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الكَلِمَةُ فَقَالَ: رَبُّنَا لَطِيفٌ لَا يَقْبَلُ هٰذَا الكَثِيفَ المُظْلِمَ فَحُجِبَ عَنْ هُدَاهُ، وَبَقِيَ فِي ظُلْمَةِ شَكِّهِ وَحَيْرَتِهِ.

﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِي﴾(1)

﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾(2)

"وَقَدْ أَوْضَحْنَا هٰذِهِ الحُجُبَ فِي مُرَاجَعَاتِنَا مِنْ شَرْحِهِمْ لَهَا لَا مِنَ الرَّائِي" وَلٰكِنْ هُوَ اللِّجَاجُ، وَاللهُ المُسْتَعَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَهٰذَا الرَّجُلُ المُتَّهَمُ بِالإِلْحَادِ نَرَى أَجِلَّاءَ المُؤْمِنِينَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ عَاصَرُوهُ أَثْنَوْا عَلَيْهِ... إِلخْ. مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَتَّهِمَهُ بِالإِلْحَادِ أَوْ نُكَفِّرَهُ أَوْ نُجِيزَ سَبَّهُ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا لَكُمْ مَا نَعْتَقِدُهُ بِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ إِلَّا شُذُوذٌ عَنِ المَأْلُوفِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَابَعَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أَحْرَى وَأَجْدَرُ بِالاِتِّبَاعِ، وَلَمْ نَفْهَمْ مِنْ تَزْكِيَةِ الإِخْوَانِ المُعَاصِرِينَ لَهُ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- جَمِيعاً أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ شَيْخٌ مِثْلُهُمْ، وَأَفْضَلُ مَدْحٍ لَهُمْ، وَثَنَاءٍ عَلَيْهِمْ أَنْ نَصِفَهُمْ بِأَنَّهُمْ مِنَ السَّالِكِينَ عَلَى نَهْجِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَالمُقَلِّدِينَ لَهُ، وَحَسْبُهُمْ ذٰلِكَ مِنَّا ثَنَاءً لَا أَنْ نُقَدِّمَ قَوْلَهُمْ عَلَى قَوْلِهِ.

الهوامش

1سورةالأعراف الاية 178
2سورة النور الاية 40
الصفحة 391 من 529