مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 529

إِلَهُنَا العَلِيُّ العَلَّامُ أَيْنَ يَكُونُ مِنْ هَذِهِ الحُجُبِ السَّبْعَةِ؟ فَقَالَ مُجِيبًا لَهُمْ: أَكُونُ كَوَاحِدٍ دُونَ السِّتَّةِ، وَلَا أَدْعُو أَهْلَ نُورِي إِلَى شَخْصَيْنِ فَيَضِلُّوا عَنْ مَعْرِفَتِي.

إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- يَجِلُّ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنَّعُوتِ، وَلَا يَتَرَاءَى فِي الهَيَاكِلِ المُحْدَثَاتِ، لِئَلَّا يَقَعَ عَلَيْهِ صِفَةٌ مَحْدُودَةٌ أَوْ كَيْفِيَّةٌ مَنْعُوتَةٌ إِنَّمَا الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالنَّعُوتُ وَالإِشَارَاتُ وَاقِعَةٌ بِالوَاحِدِ "أَيِ النَّورِ" لَا بِالأَحَدِ "أَيِ الظُّلْمَةِ".[

قَدْ أَجْمَعَ المُوَحِّدُونَ قَاطِبَةً أَنَّ كُلَّ مَا عَدَا الذَّاتَ العُظْمَى مِنْ اسْمٍ وَبَابٍ إِلَى آخِرِ المَوْجُودَاتِ مِنْ نَوْعَيْنِ وَجَوْهَرَيْنِ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَإِنَّ قَدِيمَ المِيمِ وَرُوحَهُ لَا تُدْرَكُ بِالأَبْصَارِ، وَلَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِهِ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ المُحْدَثَةِ المُمَثَّلَةِ المَتَّحِدِ بِهَا مُنْذُ كُوِّنَتْ مِنْ نُورِهِ، بَلْ قَدِيمُ الإِنْسَانِ لَا يُدْرَكُ بِالعِيَانِ فَالاعْتِقَادُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ النَّورِيَّةَ المَفِيضَةَ عَنِ الظُّلْمَةِ هِيَ بَاطِنُ المِيمِ، خَرْقٌ لِهَذَا الإِجْمَاعِ، وَاتِّبَاعٌ لِغَيْرِ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ.

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ.

الصفحة 39 من 529