مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 529

الأَدْيَانِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- "كَمَا فِي مَسَائِلِ الخِرَقِيِّ لِلْعِمَادِ الغَسَّانِيِّ" وَعَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ مِنْ عُلَمَاءِ المَذْهَبِ كَالشِّيرَازِيِّ، وَالمُحَقِّقِ العِمَادِ الغَسَّانِيِّ فَقِسْ عِلْمَكَ، وَعِلْمَ مَنْ تَنَاضَلَ عَنْهُ إِلَى عِلْمِهِمْ، وَاجْعَلْ ذَرَّتَهُ قِنْطَاراً ثُمَّ انْظُرْ بَعْدَ ذٰلِكَ هَلْ يُوَازِي عِلْمَهُمْ:

وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي الأَذْهَانِ شَيْءٌ

إِذَا احْتَاجَ النَّهَارُ إِلَى دَلِيلِ

وَإِرْجَاعُ التَّرْتِيبِ التَّعْلِيمِيِّ إِلَى أَصْلِهِ لَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَالتَّنْفِيرَ وَهٰذَا الإِعْلَانَ وَالتَّشْهِيرَ، وَمِنْ قَوْلِكُمْ يَتَبَيَّنُ تَقْدِيمُ النُّورِ عَلَى الظُّلْمَةِ لِأَنَّ التَّجَلِّيَ لِعَالَمِ النُّورِ سَابِقُ التَّجَلِّي لِعَالَمِ البَشَرِ، فَمَا الَّذِي نَنْقِمُ مِمَّنْ يَقُولُ بِهِ وَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ الأَوْلَى لِئَلَّا يَسْبِقَ إِلَى الوَهْمِ أَنَّ الظَّلَمِيَّ أَقْدَمُ فَيُصْبِحَ عَقِيدَةً مُنَافِيَةً لِلْإِجْمَاعِ يُكَفَّرُ مَنْ لَا يَقُولُ بِهَا أَوْ يَعْتَرِضُ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ ذٰلِكَ بِغَرِيبٍ عَلَى فَهْمِكُمُ النَّيِّرِ.

أَمَّا مَا ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ مِنَ الإِثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ "لَا مِنْ ظُلْمَةٍ وَنُورٍ" وَالسَّبْعُ الحُجُبِ حُجُبِ الظُّلْمَةِ، وَكَثِيرٌ مِثْلُهُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ لِأَنَّ مَنْ رَدَّ الصَّرِيحَ المُحْكَمَ مِنْ عَقِيدَةِ الشَّيْخِ الَّذِي قَرَّرَهُ لِتَلَامِيذِهِ، وَإِخْوَانِهِ، وَجَعَلَهُ الدَّسْتُورَ الَّذِي يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ إِلَى المُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ أَتْبَاعِهِ، وَفَرَضَ القَوْلَ بِهِ، وَقَدَّمَهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى عَلَى قَوْلِ

الصفحة 389 من 529