مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 529

إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(1) المُظْلِمِ بَعْدَ المُحْكَمِ.

﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾(2) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الإِلٰهَ الآخَرَ هُوَ المُتَأَخِّرُ عَنِ الظُّلْمَةِ. نَشَدْتُكَ اللهَ أَلَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِهٰذَا المَعْنَى جَعْلَ العِبَادَةِ خَالِصَةً لِلظُّلْمَةِ لَا يُشْرِكُ مَعَهَا النُّورَ "كَمَا فِي صَرِيحِ قَوْلِهِ: وَمَنْ عَبَدَ مَعَهَا النُّورَ فَقَدْ أَشْرَكَ؟"

وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ دَلِيلٌ أَنَّهُ كَانَ عَلَى المَاءِ، وَمَا كَانَ يَكُونُ وَهٰكَذَا الرُُّمُوزُ، وَالتَّلْوِيحَاتُ، وَالإِشَارَةُ تِلْوَ الإِشَارَةِ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهِ: خَرَجَ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عِنْدِ المَأْمُونِ، وَقَدْ أَلْبَسَهُ جُبَّةً لَهَا ظَهَارَةٌ وَبِطَانَةٌ، فَهِمَ مِنْ فَهْمٍ، فَانْظُرِ الآنَ مِنَ المُتَقَوِّلِ، وَمِنَ المُكَذِّبِ لِأَهْلِ الصِّدْقِ أَحَقّاً أَنَّكَ تَفْهَمُ مِنْ هٰذِهِ الإِشَارَاتِ أَنَّهُ يَعْنِي بِالظُّلْمَةِ الحِجَابَ البَشَرِيَّ؟ كَلَّا، وَلٰكِنْ لَمْ تَتَثَبَّتْ وَظَنَنْتَ أَنَّ الشَّيْخَ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ هُوَ الَّذِي قَالَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَحَمَلْتَ عَلَيْهِ تِلْكَ الحَمْلَةَ الصَّادِقَةَ، فَكُنْتَ مَعَ الأَسَفِ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ وَهٰكَذَا يَفْعَلُ عَدَمُ التَّثَبُّتِ، وَقِلَّةُ الرَّوِيَّةِ "وَقَوْلُكَ إِنِّي جَعَلْتُ الظُّلُمَاتِ شُبُهَاتٍ مُحْتَمَلَةَ

الهوامش

1سورة الأنبياء الاية 87
2سورة الذاريات الاية 51
الصفحة 383 من 529