لَا؟ قَالَ: بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ: وَلِمَ ذٰلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ مِنَ المَاءِ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتَهَى.
أَمَا هٰذَا نَفْسُ كَلَامِ التَّضْمِينِ، وَهَلْ هٰذَا كَلَامُ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الظُّلْمَةَ الحِجَابُ البَشَرِيُّ؟
وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾(1) فَالمَوْجُ مَوْجَانِ، وَمَنْ بَيْنَهُمْ حَاجِزٌ المَوْجِ الأَوَّلِ مِنْ فَوْقِهِ المَوْجُ الثَّانِي، وَمَنْ فَوْقَ المَوْجِ الثَّانِي سَحَابٌ كُلُّهُ غَيْمٌ، ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ظُلْمَةُ المَوْجِ الأَوَّلِ، وَظُلْمَةُ المَوْجِ الثَّانِي وَظُلْمَةُ السَّحَابِ الَّذِي هُوَ كَالغَيْمِ.
إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾(2) يَعْنِي يَدَ اللهِ إِذَا بَانَتْ فِي البَسْطِ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الضَّمِّ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا، بَلْ مُنِعَتْ فِي الجَيْبِ، وَإِنْ خَرَجَتْ بَعْدَ الضَّمِّ يَرَى مَا مُنِعَ(3)




