مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 529

لَا؟ قَالَ: بَلَى يَا سَيِّدِي قَالَ: وَلِمَ ذٰلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ مِنَ المَاءِ بَدَأَ، وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتَهَى.

أَمَا هٰذَا نَفْسُ كَلَامِ التَّضْمِينِ، وَهَلْ هٰذَا كَلَامُ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الظُّلْمَةَ الحِجَابُ البَشَرِيُّ؟

وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كِتَابِهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾(1) فَالمَوْجُ مَوْجَانِ، وَمَنْ بَيْنَهُمْ حَاجِزٌ المَوْجِ الأَوَّلِ مِنْ فَوْقِهِ المَوْجُ الثَّانِي، وَمَنْ فَوْقَ المَوْجِ الثَّانِي سَحَابٌ كُلُّهُ غَيْمٌ، ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ظُلْمَةُ المَوْجِ الأَوَّلِ، وَظُلْمَةُ المَوْجِ الثَّانِي وَظُلْمَةُ السَّحَابِ الَّذِي هُوَ كَالغَيْمِ.

إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾(2) يَعْنِي يَدَ اللهِ إِذَا بَانَتْ فِي البَسْطِ، وَإِذَا كَانَتْ فِي الضَّمِّ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا، بَلْ مُنِعَتْ فِي الجَيْبِ، وَإِنْ خَرَجَتْ بَعْدَ الضَّمِّ يَرَى مَا مُنِعَ(3)

الهوامش

1سورة النور الاية 40
2سورة النور الاية 40
3يَظُنُّ الإِخْوَانُ أَنَّهُمْ إِذَا أَوَّلُوا رِوَايَةً أَوْ حَدِيثاً كَانَ عَلَى اللهِ حَتْماً أَنْ يَكُونَ مُصَداقاً لِتَصَوُّرِهِمْ، وَيَكُونَ كَمَا شَاءُوا كَمَا فِي تَأْوِيلِ الظُّلُمَاتِ، وَالحُجُبِ الظَّلَمِيَّةِ، وَلَهُمْ أَنْ يَتَصَوَّرُوا مَا يَشَاؤُونَ فَيَكُونُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
الصفحة 382 من 529