وَأَنَّهُ يَجِلُّ وَيَعْظُمُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هٰذِهِ الثَّلَاثِ خَمْسَاتٍ، فَأَيْنَ الحَقِيقَةُ الَّتِي جَعَلُوهَا لَهَا بَعْدَ هٰذَا القَوْلِ؟ وَأَجْمَعُوا، وَإِجْمَاعُهُمْ خَيْرٌ، وَهِيَ الظِّلُّ وَالظِّلُّ نُورٌ لَا يُقَالُ لَهُ ظُلْمَةٌ كَمَا تَعْلَمُ. ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ﴾(1)
وَالعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ لَا وَرَبِّي مَا سَمِعْتُ بِهٰذَا الإِجْمَاعِ(2) أَأَجَازَ لَكَ أَيُّهَا الأَخُ تَجْعَلُ الوَهْمَ حَقِيقَةً ثُمَّ تُطْلِقُهُ عَلَى الظِّلِّ، وَتَجْعَلُهُ هُوَ الظُّلْمَةَ وَتَدَّعِي أَنْ تَتَوَهَّمَ ثُمَّ الإِجْمَاعُ عَلَيْهِ يَجِبُ أَنْ تُقَارِنَ بَيْنَ مَنْ قَالَ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَبَيْنَ مَنْ يَجْعَلُ لَهَا حَقِيقَةً، وَتَزِنَ مَا تَحْكُمُ بِهِ، وَلَا تَطْرَحَ الكَلَامَ عَلَى عَوَاهِنِهِ، وَتُرَاقِبَ اللهَ وَالضَّمِيرَ إِنْ لَمْ تَخْشَ مِنَ النَّاسِ رَقِيباً أَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ لِمَا أَظْهَرُوهُ تَخَيُّلاً مِمَّا لَا حَقِيقَةَ لَهُ حَقِيقَةً تُؤَوَّلُ كَالخَمْسَاتِ الثَّلَاثِ أَمْ هُوَ التَّنْزِيهُ فَقَطْ لَا أَقَلَّ، وَلَا أَكْثَرَ؟(3) قُلْتَ: وَهِيَ الظِّلُّ وَالحِجَابُ البَشَرِيُّ، وَلَيْسَ تَقْدِيمُهُمْ إِيَّاهَا عَلَى




