مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 529

خَيْرٌ، وَمَا رَآهُ المُؤْمِنُونَ حَسَنٌ فَهُوَ حَسَنٌ، وَهِيَ الظِّلُّ، وَالحِجَابُ البَشَرِيُّ...إِلَخْ.

مَا هٰكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الإِبِلُ ياللهِ مَاذَا أَسْمَعُ أَحَقّاً أَنَّكَ تَعْنِي أَوْ تَدْرِي مَا تَقُولُ؟ وَمِنَ القَائِلُ أَهٰذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَوَسَّمُ بِهِ كُلَّ إِذْعَانٍ لِلْحَقِيقَةِ مَا هٰذَا التَّحَوُّلُ وَالاِنْقِلَابُ فِي العُقُولِ؟ "قَدْ ذَكَرَ المُؤْمِنُونَ الظُّلْمَةَ، وَجَعَلُوا لَهَا حَقِيقَةً" مَتَى، وَأَيَّانَ، وَأَنَّى، وَمِنْ أَوْخَلَقُوا مِنَ العَدَمِ شَيْئاً مَذْكُوراً ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ حَقِيقَةً، أَشَارَكُوا أَهْلَ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فِي التَّشْرِيعِ، وَفُوِّضَ إِلَيْهِمِ الخَلْقُ وَالأَمْرُ، وَالدِّينُ أَيْضاً "هُنَا مَوْضِعُ النَّادِرَةِ فِي أَيِّ رُتْبَةٍ شِئْتَ أَضَعُ لَكَ هٰذَا الشَّخْصَ أَعَاجِزٌ أَنَا" وَأَوَّلُوهَا تَأْوِيلاً جَيِّداً لَا يَمَسُّ العَقِيدَةَ، وَلَوْ كَانَ لَهَا حَقِيقَةٌ لَمَا تَأَوَّلُوهَا لِأَنَّ التَّأْوِيلَ إِرْجَاعُ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ مِنَ الأَلْفَاظِ إِلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ حَقِيقَةً.

فَإِذًا الذَّاتُ ظُلْمَةٌ حَقِيقِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ فِي اللهِ فَهَنِيئاً مَرِيئاً قَدْ تَمَّ لَكُمُ الفَوْزُ وَالتَّأْيِيدُ، وَغَنِيتُمْ عَنِ الاِعْتِذَارِ بِقَوْلِكُمْ "وَلَيْسَ تَقْدِيمُهُمْ إِيَّاهَا تَقْدِيمَ تَفْضِيلٍ...إِلَخْ" وَأَجْمَعُوا، وَإِجْمَاعُهُمْ خَيْرٌ، وَهِيَ الظِّلُّ وَالحِجَابُ البَشَرِيُّ.

الصفحة 374 من 529