مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 529

لَا يَبْعُدُ ذٰلِكَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى العَقْلِ وَالنَّقْلِ، كُلُّ فَرْعٍ تَبْرِيراً لِكَلِمَةٍ قِيلَتْ بِلَا مُسْتَنَدٍ، وَلَا دَلِيلٍ، وَهَانَ عَلَيْهِ اطِّرَاحُ كَلَامِ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقَوْلِ شَيْخِ المَذْهَبِ، وَمَنِ اقْتَدَى بِهِ، وَلَمْ يَهُنْ عَلَيْهِ الِاعْتِرَافُ بِخَلَلِهَا وَدَخَلِهَا وَشُذُوذِهَا، وَمِنْ أَكْثَرِ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ "حَاشَاكُمْ مِنْ ذٰلِكَ أَيُّهَا الوَلِيُّ المُؤْمِنُ".

وَلٰكِنْ حَذَارِ حَذَارِ مِنَ الِاعْتِرَاضَاتِ الَّتِي يُمِلْهَا الفِكْرُ المُتَشَبِّعُ بِالهَوَى وَالعَصَبِيَّةِ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبَكَ لَا يَنْطَوِي عَلَيْهَا، وَلَا تُؤْمِنُ بِهَا وَتَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ نَوْعِ المُغَالَطَةِ وَالمُكَابَرَةِ.

إِنِّي وَاللهِ ضَنِينٌ بِذَكَائِكَ وَعِلْمِكَ وَإِيمَانِكَ وَبِقَلْبِكَ الطَّاهِرِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ لِغَيْرِ الحَقِّ مَسْرَحٌ أَوْ مُسْتَقَرٌّ ثُمَّ قُلْتَ تُخَاطِبُنِي: وَأَمَّا قَوْلُكَ بَحَثْنَا عَنْ جَمِيعِ مَا أُثِرَ عَنْهُ مِنَ الكُتُبِ، وَعَنْ تَلَامِيذِهِ فَلَمْ نَرَهُمْ ذَكَرُوا لِلظُّلْمَةِ حَقِيقَةً فِي الإِبْدَاعِ وَإِنَّمَا هِيَ عَدَمُ إِفَاضَةِ النُّورِ، وَهٰذَا الَّذِي يَقُولُ بِهِ كُلُّ شُعَيْبِيٍّ هُنَا اخْتِزَالٌ فِي الجُمَلِ، وَتَشْوِيشٌ فِي تَرْكِيبِهَا.

ثُمَّ قُلْتَ: فَعَفْواً سَيِّدِي قَدْ ذَكَرَ المُؤْمِنُونَ الظُّلْمَةَ، وَجَعَلُوا لَهَا حَقِيقَةً، وَأَوَّلُوهَا تَأْوِيلاً جَيِّداً لَا يَمَسُّ العَقِيدَةَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى ذٰلِكَ، وَإِجْمَاعُهُمْ

الصفحة 373 من 529