وَأَوْضَحَ مُشْكِلَ الرِّسَالَةِ الَّذِي لَوْلَا إِيضَاحُهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِنَا مَنْ يَفْقَهُ لَهُ مَعْنَىً.
فَقَوْلُ الشَّيْخِ، وَهُوَ يُقَرِّرُ مُعْتَقَدَهُ لِتَلَامِيذِهِ، وَمَنْ يَسْلُكُ مِنْهَاجَهُ "أَنَّهُ نُورٌ" هُوَ الأَصْلُ الَّذِي أَخَذَ بِهِ عَنِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَبَنَى عَلَيْهِ مَذْهَبَهُ، وَهُوَ الحَقُّ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ كَدَرٌ فَلَا يُنْقَضُ بِرِوَايَةِ أَنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ(1)
إِذَا عَدَمُ وُجُودِ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَالُوا دَفْعاً لِهٰذَا الاِعْتِرَاضِ مِئَاتِ المَرَّاتِ لَيْسَتِ الذَّاتُ غَيْرَ نُورِهَا، لَيْسَ نُورُ الذَّاتِ غَيْرَ الذَّاتِ، رَبُّنَا نُورِيُّ الذَّاتِ، نُورٌ كُلُّهُ قُدْرَةٌ كُلُّهُ، لَيْسَ ظَاهِرُ المَعْنَى خِلَافَ بَاطِنِهِ، وَلَا الغَيْبُ المَنِيعُ خِلَافَ المَشْهُودِ، إِلَى مَا هُوَ مُسْتَفِيضٌ مِمَّا يُشْعِرُ أَنَّ كَلِمَةَ الإِمَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يُرَادُ بِهَا دَفْعُ مَا عَلَيْهِ الإِجْمَاعُ، فَالنُّورُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يَشْمَلُ الاِسْمَ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالرُّتْبَةَ الأُولَى مِنَ المَرَاتِبِ الثَّلَاثِ، وَالكَوْنَ النُّورَانِيَّ




