فَهْمِكُمْ، وَبُعْدِ نَظَرِكُمْ مَثَلاً مَذْهَبُ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَالذَّاتُ العُظْمَى فَلَا يُنْقَضُ هٰذَا الأَصْلُ بِمَا يُرْوَى أَنَّ الصُّورَةَ قُدْرَةٌ قَدِيرٌ وَنُورٌ مُنِيرٌ، بَلْ مِثْلُ هٰذَا يُتْرَكُ الأَخْذُ بِهِ، وَيُرَدُّ إِلَى أَهْلِهِ إِنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ تَأْوِيلٌ يُرْجِعُهُ إِلَى الأَصْلِ.
وَمِنْ أُصُولِهِ أَنَّ المَعْنَى حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَاتٌ وَاحِدَةٌ لَيْسَ ظَاهِرُهُ خِلَافَ بَاطِنِهِ، وَلَا بَاطِنُهُ خِلَافَ ظَاهِرِهِ فَلَا يُنْقَضُ هٰذَا الأَصْلُ بِمَا وَرَدَ ظَاهِرِيٌّ بَاطِنٌ اسْمِيٌّ، وَلَا ظَاهِرُ العَيْنِ بَاطِنُ المِيمِ بَلْ يُكَفَّرُ مَنْ يَتَمَسَّكُ بِهٰذَا القَوْلِ مُسْتَنْتِجاً مِنْهُ عَقِيدَةً تُخَالِفُ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ الأَصْلُ(1)
وَبِهٰذِهِ الحَقِيقَةِ صَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَلَى خَصْمِهِ بِمَا جَعَلَ الحُجَّةَ لِمَنْ يَتْبَعُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَقُولُ بِمِثْلِ هٰذَا القَوْلِ المُوهِمِ المُبْهَمِ،




