فَنَرْجُو مِنْ إِخْلَاصِكَ أَنْ تُبَيِّنَ الحَقِيقَةَ فَإِنْ حَقّاً فَتُزَكِّيَ شَهَادَتَهُمْ، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذٰلِكَ فَبَيِّنْ لَنَا فَدِينُنَا وَاحِدٌ، وَاعْتِقَادُنَا وَاحِدٌ. وَسَلَامِي عَلَيْكَ سَيِّدِي، وَعَلَى مَنْ يَلُوذُ بِكَ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَدُمْتُمْ مَوْلَايَ.
سُلَيْمَانُ عِيسَى مُصْطَفَى.
الجَوَابُ
سِيَادَةُ الأَخِ الكَرِيمِ مِثَالِ الوَلَاءِ الصَّادِقِ وَالإِخْلَاصِ. سَلَامٌ.
وَبَعْدُ: فَقَدْ قَرَأْتُ مَا كَتَبْتَهُ جَوَاباً لِسُؤَالِنَا المُوَجَّهِ إِلَى حَضْرَتِكُمْ، وَإِلَى غَيْرِكُمْ مِنَ الإِخْوَانِ أَكْثَرِ اللهِ فِي المُنِيبِينَ إِلَى الحَقِّ المُؤْثِرِينَ لَهُ عَلَى الهَوَى مِثْلَكُمْ، وَقَدْ شَكَرْتُ لَكُمْ إِخْلَاصَكُمْ، وَتَذْكِيرَكُمْ إِيَّانَا بِمَا وَعَدْنَا مِنَ الاِنْقِيَادِ إِلَى الحَقِّ، وَالإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَمَا العَهْدُ مِنَّا بِبَعِيدٍ "وَالذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ".
ثُمَّ أَوْرَدْتَ نُقْطَةَ الخِلَافِ بِقَوْلِكَ: فَالصَّرِيحُ مِنْ مَذْهَبِ السَّيِّدِ فِي رِسَالَتِهِ هُوَ مَا يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ حَقّاً، وَقَدْ أَجَابَ فِي سُؤَالِهِ عَنِ البَارِي أَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَهٰذَا حَقِيقَةُ مَا نَعْتَقِدُهُ، وَهُوَ الحَقُّ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ كَدَرٌ، ثَبَّتَنَا اللهُ




