وَالقَمَرِ وَالشَّمْسِ حَسَبَ التَّرْتِيبِ التَّعْلِيمِيِّ، وَإِنْ يَكُنْ عَجْزٌ فَالعَجْزُ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ، وَبِغَيْرِ ذٰلِكَ لَا يُقَالُ لِلْبَارِي ظُلْمَةٌ مَعَاذَ اللهِ.
وَعِنْدَ التَّنْزِيهِ لَا يُقَالُ لَهُ نُورٌ وَلَا ظُلْمَةٌ وَلَا غَيْبَةٌ، وَلَا حُضُورٌ بَلْ مُجَرَّدٌ غَيْرُ مَحْصُورٍ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، وَلَيْسَ هُوَ مَا يُؤَوِّلُهُ المُتَقَوِّلُونَ مِنْ أَنَّهَا السَّوَادُ وَالشَّكُّ وَالظُّلْمَةُ الحَاصِلَةُ مِنْ قِبَلِ الثَّانِي الَّتِي هِيَ مَذْمُومَةٌ أَصْلاً.
وَأَقُولُ: لَوْ حَسُنَتِ النِّيَّةُ لَمْ يَجْرِ مَا جَرَى، وَهِيَ مِحْنَةٌ امْتَحَنَ اللهُ بِهَا هٰذَا الشَّعْبَ، وَقَوْلُكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ، وَأَمَّا ذِكْرُ الظُّلْمَةِ فِي غَيْرِ كُتُبٍ فَهِيَ شُبُهَاتٌ مُحْتَمَلَةُ التَّأْوِيلِ، وَهِيَ مِثْلُ العَجْزِ الَّذِي يَجِبُ تَنْزِيهُ البَارِي عَنْهُ أَيَا تَرَى تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ لِلْمَكْزُونِ، وَالصُّوَيْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَا تَحْتَمِلُهُ لِلَدَّرْوِيشِ المِسْكِينِ؟
وَحَتَّى يُوجَدُ فِي الرِّسَالَةِ نَفْسِهَا لِلَسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَا هُوَ إِنَّمَا خَرَجَ لَكُمْ أَبُو الخَطَّابِ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ حَرْفَيْنِ حَرْفٌ مُعْوَجٌّ، وَحَرْفٌ مُسْتَقِيمٌ، فَأَضَاءَ لَهُ المُعْوَجُّ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ المُسْتَقِيمُ فَمَا مَعْنَى الرِّوَايَةِ؟




